طهران تودع خامنئي في مراسم تشييع مهيبة وسط اجراءات امنية مكثفة

{title}
راصد الإخباري -

انطلقت في العاصمة الايرانية طهران مراسم تشييع المرشد الايراني علي خامنئي وسط مشاركة شعبية واسعة واجراءات امنية مشددة. وتدفق الالاف من الايرانيين منذ ساعات الفجر الاولى نحو المصلى الكبير للمشاركة في التشييع الرسمي الوطني بعد مرور اشهر على مقتله في ظل الحرب الدائرة.

واظهرت المشاهد الميدانية نعش خامنئي مسجى الى جانب نعوش اربعة من افراد عائلته الذين قضوا معه في الحادثة ذاتها. واحتشد المشاركون الذين اتشحوا بالسواد رافعين شعارات تندد بالولايات المتحدة واسرائيل ومطالبين بالانتقام لقائدهم الراحل وسط اجواء من الحزن والتاثر البالغ.

وقال محمد مير صالحي وهو رجل دين في الثامنة والثلاثين من عمره ان القائد كان بمثابة الاب للجميع وان رحيله ترك فراغا لا يمكن تعويضه مشيرا الى ان الشعب الايراني يشعر بمرارة الفقد تجاه شخصية وصفها بالفريدة والنادرة.

واوضحت السلطات الايرانية ان المراسم ستستمر على مدار ستة ايام لتشمل محطات رئيسية في العراق قبل ان يوارى الجثمان الثرى في مدينة مشهد شمال شرق ايران. وتتوقع التقديرات الرسمية مشاركة ما بين 15 الى 20 مليون شخص في المراسم المقامة في طهران وحدها وسط عطلة رسمية تشهدها العاصمة.

وكشفت مصادر مطلعة عن حالة من الترقب الشعبي والسياسي بشان احتمال ظهور مجتبى خامنئي نجل المرشد الراحل الذي انتخب خلفا لوالده في مارس الماضي. وتشهد طهران انتشارا امنيا كثيفا وحواجز شرطية مكثفة لضمان سير الجنازة التي وصفت بانها من اهم اللحظات في تاريخ البلاد.

واكد رضا وهو استاذ جامعي شارك في التشييع انه جاء لوداع القائد والوفاء بالعهد الذي قطعه الشعب للبقاء مع المرشد حتى النهاية. واضاف ان الحشود الغفيرة التي ملأت الشوارع تعبر عن مدى التضحية والولاء الذي يكنه الايرانيون لخامنئي الذي قاد البلاد لعقود طويلة.

وبينت التحضيرات اللوجستية ان الجهات المعنية نصبت مئات الخيام للهلال الاحمر في العاصمة لتوفير الخدمات اللازمة للحشود القادمة من مختلف المحافظات الايرانية. ويستمر تواجد الجثمان في المصلى حتى يوم الاثنين قبل ان ينطلق في موكب جنائزي يجوب شوارع طهران تمهيدا لنقله الى وجهاته النهائية.