ما يتم تداوله حول الغاء الجلوة العشائرية
راصد الإخباري -
بخصوص ما يتم تداوله الآن ونسمعه عن إلغاء "الجلوة العشائرية" أو إبقائها على دفتر العائلة...
أشكر أخي الشيخ موفق أبو جفين الحجايا أبو فيصل على طرحه لهذا الموضوع أثناء لقائه مع مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر، وطلبه التريث والمشورة من أصحاب الاختصاص.
وأبدأ حديثي، وهو ليس انتقاصاً من قيمة أي شخص.
في البداية، بالشريعة الإسلامية لا يوجد شيء اسمه "جلوة". الموجود هو "القصاص" ويتم تنفيذه فوراً، وهناك إمام أو أي مسؤول تُرفع له القضايا ويفصل بها.
ولكن مع وقف تفعيل قرار الإعدام أو القصاص، تُصبح الجلوة ضرورة لتجنب إراقة الدماء بين المتخاصمين. فأهل المغدور لن يتمكنوا من ضبط أنفسهم، وأهل القاتل سيأخذون راحتهم بدون قلق أو خوف، وهذا الأمر قد يستفز أهل المغدور ويؤدي إلى تصرف خاطئ.
*الخلاصة:
تريد إلغاء الجلوة = فعّل نظام القصاص الفوري.
تريد إلغاء نظام القصاص تحت مسمى "حقوق الإنسان" = يجب أن تُبقي على الجلوة وتُفعّلها حقناً للدماء.
وهنا سؤال مهم:
هل جميع الجرائم التي تحدث في المجتمع كل يوم لا تحتاج إلى "جلوة" والقاتل يُقتل مباشرة؟
وهل جميع جرائم القتل التي حدثت في الأردن هي جرائم قتل عمد حتى يُطبق القصاص؟
فهناك قتل دفاع عن النفس، وعن العرض، وعن المال... فهل يُطبق على هذا القصاص مباشرة؟
وكيف يبقى أهل الجاني في أماكن تواجدهم بالقرب من أهل المجني عليه؟
الموضوع متاهة وليس قانون انتخاب ولا قانون عمل يُعدل بجرّة قلم.
هذه جريمة دم، وتتطلب من أهل القاتل الابتعاد عن أعين أهل المجني عليه.
لذلك:
يجب أن يكون الطريق ممهداً، ولو أُلغيت الجلوة في الوقت الحالي ستكون الأمور غير مناسبة. يجب دراسة الموضوع بتمعن وعقلانية.
وعندنا قامات عشائرية يُشار لها بالبنان، ويجب أخذ الرأي المناسب في الوقت المناسب.
قال تعالى: [وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ]
وقال تعالى: *[وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ]
وأتوجه إلى معالي مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر*: يجب أن يكون إلغاء الجلوة بقرار يُتخذ في اجتماع يضم قضاة العشائر وقضاة ومناقع الدم والعرض. حتى لو تم اتخاذ أي قرار فهم أصحاب "قلطة" ورأي.
وبخصوص تفعيل دور "الوجه"، فإن حماية الوجه لا تطلب من الدولة. من يريد أن يكون كفيلاً على أي قضية، يجب أن يكون كفيلاً باسم أهله وعشيرته، ويكون معروفاً ومن أهل العُرف، ومن يحمي وجهه قبيلته أو عشيرته، ويكون له مكانة ومعرفة وثقل عند الحاكم الإداري.
وكل الاحترام والتقدير لكل من اجتهد وشارك بالحوار بخصوص موفوع الجلوة
*والله ولي التوفيق.*
# بقلم طلال الصقور ابو صخر







