تراجع العقود الآجلة للاسهم الاميركية مع صعود النفط وعوائد السندات

{title}
راصد الإخباري -

سجلت العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الاميركية تراجعا ملحوظا اليوم الثلاثاء في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتضاؤل فرص التوصل لاتفاق سلام بين الولايات المتحدة وايران. واوضحت البيانات ان هذا المناخ دفع اسعار النفط وعوائد سندات الخزانة نحو الارتفاع مما اعاد مخاوف التضخم لتتصدر واجهة الاسواق المالية العالمية.

وبينت التقارير ان ايران اعلنت عن التحول نحو وضع عسكري هجومي شامل بعد تعثر جهود التفاوض مع واشنطن التي استبعدت بدورها تمديد اتفاق وقف اطلاق النار المؤقت. واظهرت التطورات الميدانية انعكاسات مباشرة على اسواق الطاقة حيث ارتفعت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة 0.4 في المئة مواصلة مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي.

وكشفت حركة التداولات في سوق السندات عن صعود عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل 30 عاما الى اعلى مستوياته منذ عام 2007 بينما استقر عائد السندات القياسية لاجل 10 سنوات قرب مستويات مرتفعة. واكد المحللون ان هذا الارتفاع يضغط بقوة على اسهم شركات التكنولوجيا نظرا لتاثيره المباشر على خفض القيمة الحالية للارباح المستقبلية وزيادة تكاليف الاقتراض.

وقادت شركات مثل تسلا وانفيديا خسائر اسهم النمو بتراجع تجاوز 1 في المئة في تداولات ما قبل الافتتاح كما لحقت بها اسهم ميتا ومايكروسوفت والفابت. واشارت المعطيات الى هبوط اسهم قطاع اشباه الموصلات والرقائق بنسب تراوحت بين 2.6 و4.8 في المئة وسط حالة من الحذر انعكست على مؤشر الخوف في بورصة شيكاغو الذي صعد لاعلى مستوى له في اسبوعين.

واضافت البيانات ان العقود الاجلة لمؤشر داو جونز انخفضت بنسبة 0.15 في المئة بينما تراجعت العقود الاجلة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.55 في المئة وهبطت العقود الاجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.17 في المئة. ويتطلع المستثمرون الى محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر صدورها غدا الاربعاء للحصول على اشارات اوضح حول مسار اسعار الفائدة.

وختاما يترقب السوق نتائج قطاع التجزئة بدءا من نتائج هوم ديبوت وصولا الى وول مارت الاسبوع الجاري. بينما تظل الانظار متجهة نحو نتائج انفيديا التي تعد الاختبار الابرز لاداء اسهم الذكاء الاصطناعي وسط تقلبات حادة شهدتها اسهم التكنولوجيا خلال الفترة الماضية.