انهيار القطاع الزراعي في غزة وتحذيرات اممية من فقدان الاراضي

{title}
راصد الإخباري -

كشفت الامم المتحدة اليوم الثلاثاء عن تدهور حاد في الامن الغذائي بقطاع غزة مبينا ان 3 في المائة فقط من الاراضي الصالحة للزراعة لا تزال سليمة ومتاحة للمزارعين في ظل اتساع مناطق الحظر العسكري.

واوضحت دراسة حديثة لمنظمة الاغذية والزراعة فاو ومركز الامم المتحدة للاقمار الاصطناعية يونوسات ان هذا التراجع يعود بشكل رئيسي الى القيود المشددة على الوصول للاراضي وتغيير مسار الخط الاصفر الفاصل بين مناطق السيطرة.

واظهر التقييم الجغرافي المكاني ان مساحة الاراضي الزراعية غير المتضررة شهدت انخفاضا كبيرا خلال الاشهر الثمانية الماضية حيث تراجعت من 601 هكتار في اكتوبر الماضي لتصل الى 448 هكتارا فقط بنهاية يونيو الماضي وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 25.5 في المائة.

وبينت المنظمة ان 27 في المائة فقط من اجمالي اراضي القطاع متاحة فعليا لكن معظمها تعرض لاضرار جسيمة تستوجب عمليات ترميم واسعة كما تضررت البيوت الزراعية المحمية بشكل كبير ولم يعد صالحا للاستخدام منها سوى 16.6 في المائة.

واضافت المنظمة ان الوضع في منطقة رفح جنوب القطاع بلغ مستويات حرجة حيث اصبح اكثر من 97 في المائة من الاراضي الصالحة للزراعة خارج متناول المزارعين.

وقال رين بولسن رئيس مكتب الاستجابة للطوارئ في فاو ان الوضع خطر للغاية مشيرا الى انه دون اتخاذ اجراءات عاجلة لضمان وصول المزارعين لاراضيهم وتوفير الدعم اللازم ستتضاءل فرص استعادة الانتاج الغذائي المحلي بشكل كامل.

واشار التقرير الى ان المزارعين ومربي المواشي يواجهون نقصا حادا في المدخلات الاساسية مثل الاسمدة والبذور والوقود والاعلاف بسبب القيود المفروضة على المعابر الحدودية مما يهدد بانهيار تام للانظمة الغذائية في القطاع الذي كان يعتمد سابقا بنسبة 10 في المائة من اقتصاده على الزراعة.