تاثير الحرب الاميركية على ايران في تراجع الاهتمام الدولي بقطاع غزة

{title}
راصد الإخباري -

تتجه الانظار نحو جولات المفاوضات الاميركية الاسرائيلية الرامية لإنهاء الصراع في الشرق الاوسط، وسط تراجع ملحوظ في الاهتمام بقطاع غزة الذي شهد حربا دامية انتهت بوقف هش لإطلاق النار. واعلن عن وقف النار في اكتوبر الماضي بناء على خطة الرئيس الاميركي دونالد ترمب التي تنص على إنهاء الحرب وإعادة إعمار القطاع.

واشار احمد جمالي المقيم في مخيم للنازحين بمدينة غزة إلى ان العالم نسي مأساة القطاع منذ اندلاع الحرب الاميركية على ايران. واضاف ان سكان غزة يشعرون بالخذلان في ظل استمرار العمليات الاسرائيلية وتدمير البنية التحتية دون تحرك دولي فاعل.

وكشفت ارقام رسمية ان الحرب في القطاع اندلعت بعد هجوم السابع من اكتوبر، حيث اسفرت عن مقتل اكثر من 1200 اسرائيلي، بينما تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين 73 الفا وفق بيانات وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس. واظهرت التطورات الميدانية انه بعد اربعة اشهر من وقف اطلاق النار في غزة، شنت اسرائيل والولايات المتحدة هجوما عنيفا على ايران، مما ادى لاتساع رقعة الصراع اقليميا.

وبينت المعطيات ان وقف اطلاق النار على الجبهة الاميركية الاسرائيلية الايرانية تم في ابريل، تلاه اتفاق مماثل مع حزب الله. واوضحت مصادر ان مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران في منتصف يونيو لإنهاء الحرب لم تتطرق لقطاع غزة، وهو ما اثار خيبة امل لدى مسؤولي حماس.

واوضح المحلل هيو لوفات ان هذا الصمت الدولي تجاه غزة يعكس تراجعا في الوزن الاستراتيجي لحركة حماس في نظر طهران، مشيرا إلى ان القضية الفلسطينية بدأت تختفي تدريجيا من دائرة الاهتمام العالمي. واكد دبلوماسي غربي ان غياب غزة عن الاتفاقات يعود إلى حالة من الجمود السياسي وغياب اطار عملي لليوم التالي للحرب.

وتستمر اسرائيل في قصف القطاع والسيطرة على مساحات واسعة منه، بينما تصر على نزع سلاح حماس قبل اي انتقال سياسي. وذكرت مصادر مطلعة ان محادثات تجري في القاهرة بمشاركة فصائل فلسطينية وممثلين عن مجلس السلام الذي انشأه ترمب، بهدف وضع خارطة طريق لنزع السلاح وإنشاء سلطات انتقالية، رغم تشكيك مسؤولين اسرائيليين في نجاح هذه المساعي على ارض الواقع.