تراجع الاهتمام الدولي بقطاع غزة وسط استمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية
تتجه الانظار حاليا نحو جولات المفاوضات الاميركية الاسرائيلية الرامية لانهاء التوترات في الشرق الاوسط في وقت يواجه فيه قطاع غزة تراجعا ملحوظا في الاهتمام الدولي بعد حرب مدمرة خلفت اكثر من 73 الف شهيد فلسطيني. واعلنت الاطراف في تشرين الاول عن وقف لاطلاق النار استنادا الى خطة الرئيس الاميركي دونالد ترامب التي تستهدف انهاء النزاع بشكل كامل والبدء في مشاريع اعادة الاعمار.
قال احمد جمالي وهو احد النازحين في حي تل الهوى ان العالم تناسى مأساة غزة بعد تحول الانظار نحو الصراعات الاقليمية الاخرى. واضاف ان سكان القطاع يشعرون بأنهم طرف مظلوم في ظل استمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية والدمار الذي لحق بالبنية التحتية دون وجود تحرك دولي جاد لايقاف هذه المعاناة.
اوضح محللون سياسيون ان غياب ملف غزة عن مذكرات التفاهم الاخيرة بين الولايات المتحدة وايران يشير الى تحول جوهري في الاولويات الاستراتيجية بالمنطقة. واشار هيو لوفات من المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية الى ان غزة بدأت تختفي تدريجيا من دائرة الاهتمام الدولي مما يعكس تراجعا في الوزن الاستراتيجي الذي كانت تحظى به حماس في نظر حلفائها.
كشفت تقارير ميدانية ان اسرائيل لا تزال تواصل قصفها للقطاع بشكل شبه منتظم حيث تحتل اجزاء واسعة منه وسط ازمة انسانية خانقة يعيشها السكان. وتتمسك الحكومة الاسرائيلية بمطلب نزع سلاح حماس كشرط لاي انتقال سياسي بينما ترفض الحركة التخلي عن سلاحها دون ضمانات حقيقية لقيام سلطة بديلة تدير القطاع.
بينت مصادر دبلوماسية ان مفاوضات تجري في القاهرة بمشاركة فصائل فلسطينية وممثلين عن مجلس السلام التابع لترامب لبحث خريطة طريق تتضمن نزع السلاح تدريجيا وانشاء سلطات انتقالية. واضافت المصادر ان هذه العملية الدبلوماسية لا تزال محصورة في اطار المفاوضات دون ان يلمس السكان على الارض اي تغيير ملموس في حياتهم اليومية او بوادر قريبة لاعادة الاعمار.







