انسحاب العمال الكردستاني من مواقع استراتيجية واقتراب طرح قانون السلام في البرلمان التركي

{title}
راصد الإخباري -

تشهد التطورات الميدانية والسياسية في تركيا زخما متسارعا ضمن مسار عملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي تهدف إلى حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته فيما يعرف بمساعي جعل تركيا خالية من الارهاب. وكشفت تقارير ميدانية عن انسحاب عناصر الحزب من مناطق استراتيجية في اقليم كردستان العراق عقب زيارة مكثفة اجراها رئيس المخابرات التركي ابراهيم كالين الى بغداد واربيل.

واوضحت مصادر مطلعة ان قوات الامن التركية تحققت من اخلاء مسلحي الحزب لمعسكر سياني ومنطقة بهار تبه في جبل غارا القريب من الحدود التركية. ومبينة ان هذا الانسحاب يعد خطوة جوهرية ضمن الشروط الموضوعة للبدء في العمل بالقانون الاطاري للسلام. واضافت التقارير ان جبل غارا كان يمثل معقلا رئيسيا للحزب حيث ضم اكاديميات متخصصة في التدريب الاستخباري والايديولوجي.

وجاءت هذه التحركات في اعقاب سلسلة لقاءات اجراها رئيس المخابرات التركي في العراق شملت مسؤولين في بغداد واقليم كردستان. واظهرت المباحثات التي عقدها كالين مع زعماء الاكراد في اربيل والسليمانية توافقا على اهمية دعم عملية السلام لتعزيز التعايش والاستقرار في المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب عائشة غول دوغان في مؤتمر صحفي ان هناك اتفاقا على طرح مسودة القانون الاطاري للسلام على البرلمان التركي خلال شهر يوليو الحالي قبل بدء العطلة الصيفية. واوضحت دوغان ان الحزب لم يتلق اي معلومات مؤكدة بشأن موافقة عبد الله اوجلان على المسودة مشيرة الى انقطاع التواصل مع الاخير منذ فترة طويلة.

واضافت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لاتحاد مجتمعات كردستان في بيان لها ان زيارة رئيس المخابرات التركية الى بغداد واربيل لا تخدم المصالح الكردية بالضرورة. وشددت على ان اي حل يجب ان يمر عبر التشاور المباشر مع اوجلان مؤكدة في الوقت ذاته دعمهم للاطار القانوني العام كخطوة ايجابية نحو انهاء عقود من الصراع والتوتر.