حريق منشأة ناصر يجدد مطالبات الرقابة على الانشطة التجارية داخل المناطق السكنية
أعاد حريق هائل اندلع في ورشة أخشاب داخل عقار سكني بحي منشأة ناصر في القاهرة فتح ملف الجدل حول مخاطر وجود منشآت تجارية ومخازن داخل الكتل السكنية. وأسفر الحادث الأليم عن وفاة مدير إدارة الحماية المدنية بالقاهرة اللواء محمد الشربيني والنقيب عبد الرحمن العدوي وأمين الشرطة حمد عبد الجواد وإصابة سبعة آخرين جراء انهيار العقار المكون من أربعة طوابق.
أوضحت المعاينات الأولية أن النيران انتشرت بسرعة فائقة بفعل المواد القابلة للاشتعال الموجودة داخل الورشة مما أدى إلى انهيار المبنى بالكامل قبل أن تتمكن قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف من السيطرة على الموقف بعد ساعات من العمل المتواصل. وأكدت السلطات المحلية البدء في إجراءات تبريد الموقع وإزالة الأنقاض مع تشكيل لجنة هندسية عاجلة لمعاينة العقارات المجاورة للتأكد من سلامتها الإنشائية.
كشفت النيابة العامة عن مباشرتها التحقيقات في الواقعة حيث أمرت بانتداب خبراء المعمل الجنائي لتحديد الأسباب الدقيقة لاندلاع الحريق. مبينا أن هذه الحادثة تأتي في وقت تشدد فيه محافظة القاهرة على ضرورة التزام الأحياء بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية والوقائية لحماية الأرواح والممتلكات من المخاطر المتكررة.
أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن حوادث الحريق في مصر شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة. مشيرا إلى أن الحرائق العارضة والإهمال يتصدران أسباب هذه الحوادث مما يعزز المطالبات بضرورة تفعيل إجراءات الإطفاء الذاتي في المنشآت التجارية وتشديد الرقابة الميدانية على المخازن والأنشطة ذات الخطورة العالية.
قال مراقبون إن القانون يلزم المحلات التجارية بتوفير أجهزة إطفاء ونظام إنذار آلي وصيانة دورية. غير أن تكرار الحرائق في مناطق مثل العتبة والمرج ومنشأة ناصر يكشف عن وجود ثغرات في تنفيذ هذه الاشتراطات. وأضافت جهات رسمية أن تضحيات رجال الحماية المدنية في هذا الحادث تعكس أسمى معاني الشجاعة في أداء الواجب الوطني.







