توترات الحدود المصرية الاسرائيلية ومزاعم نتنياهو المتكررة
عاد الحديث الاسرائيلي حول ضرورة تأمين الحدود مع مصر ليطفو على السطح مجددا في ظل مزاعم مستمرة بوجود عمليات تهريب وهو ما نفته القاهرة في مناسبات عديدة وسط حالة من التوتر في العلاقات بين الجانبين منذ اندلاع حرب غزة.
كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة اعلامية عن حاجته الملحّة لحماية الحدود مع مصر مبينا انه اجرى مناقشات مع الجانب المصري حول الخطوات المتوقعة في هذا الصدد. واضاف نتنياهو ان جزءا من هذه الخطط يجري تنفيذه بالفعل التزاما بالاتفاقيات المبرمة بين الطرفين.
أظهر تقرير صحفي اسرائيلي في وقت سابق وجود مزاعم حول ارتفاع مستمر في عمليات التهريب عبر الحدود المصرية منذ سنوات مع دخول المسيرات الصغيرة على خط نقل الاسلحة. وبدوره وصف اللواء سمير فرج الخبير العسكري والاستراتيجي هذه الادعاءات بانها مجرد خطاب دعائي مستهلك ورسائل موجهة للداخل الاسرائيلي في ظل تعثر حكومة نتنياهو على مختلف الاصعدة.
اوضح فرج ان مصر تصون حدودها بكفاءة عالية وتلتزم باتفاقية السلام مشددا على ان المنطقة تحتاج الى الاستقرار وليس الى حملات الشائعات التي تزيد من حدة التوترات. واشار الى ان نتنياهو يسعى من خلال هذه البروباغندا الى انقاذ وضعه السياسي المتردي قبل الانتخابات القادمة.
أكد الدكتور احمد فؤاد انور الاكاديمي المتخصص في الشؤون الاسرائيلية ان تصريحات نتنياهو تعكس محاولاته لتضخيم الدعاية على حساب العلاقات مع الجانب المصري. واضاف ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يبحث عن مخرج لمصالحه الشخصية عبر ترويج روايات تفتقر الى الصحة.
كشفت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر في وقت سابق ان اتهامات اسرائيل تعد خطابا مستهلكا يتم اللجوء اليه كلما واجهت الحكومة الاسرائيلية مأزقا سياسيا. وبينت الهيئة ان انتشار القوات المسلحة في سيناء يأتي وفق تنسيق كامل وضمن جهود تأمين الحدود ضد التهديدات المختلفة بما فيها الارهاب والتهريب.
موضحا ان مصر تمتلك رؤية واضحة وقدرة على فرض الامن وحماية سيادتها تماشيا مع المحددات الامنية والقانونية الدولية. واختتم انور حديثه بان القاهرة لا تسير وفق الرغبات الاسرائيلية ولديها سيناريوهات جاهزة للتعامل مع اي تهديدات حدودية بمسؤولية تامة.







