مجلس السلام يعزز وجوده في غزة بمركبات تكتيكية ومراكز ايواء جديدة
كشفت تحركات ميدانية رصدت خلال الايام الماضية عن تغيرات جوهرية في طبيعة تعامل مجلس السلام مع قطاع غزة الذي يرزح تحت وطأة تداعيات الحرب المستمرة. واظهرت صور نشرها المجلس عبر حسابه الرسمي وصول مركبات تكتيكية مخصصة للمهام العسكرية والقدرة على الحركة في المناطق الوعرة لصالح قوة الاستقرار الدولية التي يشرف عليها. واوضح المجلس ان هذه القوات وصلت الى قاعدة عسكرية تقع بالقرب من موقع اسرائيلي قرب كرم ابو سالم جنوبي القطاع واطلق عليها اسم منطقة الدعم اللوجستي اندورانس.
واظهرت المتابعات الميدانية قيام المجلس بانشاء موقعين عسكريين جديدين يتبعان قوة الاستقرار الدولية في مناطق تخضع للسيطرة الاسرائيلية داخل غزة. وبينت التقارير ان الموقع الاول يقع قرب مستوطنة ريعيم وسط القطاع بينما يتمركز الثاني قبالة المناطق الشرقية لجباليا شمالا. وافادت مصادر مطلعة ان هذه التحركات تتزامن مع اجتماعات مكثفة تجريها الهيئات التنفيذية للمجلس في قبرص لبحث الخطوات المقبلة بشان دور لجنة التكنوقراط وقوة الاستقرار الدولية سواء تم التوصل لاتفاق مع حركة حماس او تعثرت المفاوضات.
واضافت تقارير صحفية ان مجلس السلام يعتزم اطلاق مشروع تجريبي لادارة مراكز ايواء انسانية في غزة خلال الاسابيع المقبلة. واوضحت ان المشروع يستهدف تشجيع السكان على الانتقال الى هذه المناطق التي تقع تحت سيطرة اسرائيل. واشارت الى ان منطقة تل السلطان غرب رفح ستكون اولى محطات هذا المشروع. وبينت المعلومات ان قوة الاستقرار الدولية ستنتشر في تلك المناطق بأسلحة خفيفة مع تعزيز الجيش الاسرائيلي لتواجده في المناطق المحيطة لضمان توفير المساعدات الطبية والغذائية كخطوة تهدف لتقويض نفوذ حماس تدريجيا.
واكدت المصادر ان هذه الخطوات تاتي في اطار تطبيق البند السابع عشر من خطة الرئيس الامريكي دونالد ترمب بشان غزة التي تمهد لاعادة اعمار مؤقتة. ومن جانبها اعربت حركة حماس عن املها في ان تساهم القوات الدولية في الفصل بين اهالي القطاع وجيش الاحتلال ووقف الخروقات الميدانية. وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم ان المطلوب هو الشروع الفعلي في بنود وقف الحرب وادخال اللجنة الوطنية للادارة وتقديم اغاثة حقيقية والزام الاحتلال بالانسحاب الكامل.
واضاف قياديون في حماس ان هذه الخطوات تمت دون تنسيق مسبق مع الحركة رغم اعتبارها جزءا من التفاهمات التي تم التوصل اليها ضمن خطة ترمب. واوضح احد المصادر ان الحركة تتوقع فشل مخطط المناطق الانسانية نظرا لرفض المواطنين فكرة التحول الى ما وصفوه بالسجن الكبير. واكد مصدر من داخل غزة ان المخطط يهدف الى تقويض الحركة لكنه اشار الى ان نشر مواقع القوات الدولية يمثل تقدما في الخطة الاساسية بعيدا عن خارطة الطريق التي حاول ممثلو مجلس السلام فرضها سابقا.







