تبادل ضربات بين واشنطن وطهران وترامب ينفي اتفاقا حول هرمز

{title}
راصد الإخباري -

شنت إيران هجوما استهدف قاعدة جوية أميركية، وذلك بعد غارات أميركية وصفت بأنها استهدفت عملية لطائرات إيرانية مسيرة بالقرب من مضيق هرمز. ونفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقريرا أفاد بقرب التوصل إلى اتفاق مع طهران.

أظهرت الضربات المتبادلة، على الرغم من محدوديتها، صعوبة المفاوضات الرامية إلى تحويل وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، والذي بدأ في نيسان، إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر ويعيد فتح مضيق هرمز.

قال مسؤول أميركي لرويترز إن الجيش أسقط أربع طائرات مسيرة هجومية إيرانية وقصف مركز تحكم أرضي في مدينة بندر عباس الساحلية كان على وشك إطلاق مسيرة خامسة.

أضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن العمليات كانت محسوبة ولأغراض دفاعية بحتة، وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار.

نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن الحرس الثوري قوله إنه استهدف القاعدة الأميركية المسؤولة عن هجوم وقع في وقت مبكر صباح الخميس قرب مطار بندر عباس.

أوضح الحرس الثوري، دون أن يحدد تلك القاعدة، أن أي تكرار لما وصفه بالعدوان سيؤدي إلى رد "أكثر حزما".

ذكرت الكويت أنها ترد على هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة، دون أن تذكر مصدرها.

في لبنان، قالت إسرائيل إنها بدأت استهداف مواقع تابعة لجماعة حزب الله المدعومة من إيران في مدينة صور.

تقول إيران إن لبنان يجب أن يكون جزءا من أي اتفاق شامل لإنهاء الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة عليها في 28 شباط.

بينما ذكرت إسرائيل، التي توغلت في عمق الأراضي اللبنانية لملاحقة حزب الله، أن صفارات الإنذار دوت للتحذير من نشاط طائرات معادية في الشمال.

ارتفعت أسعار النفط، إذ ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي نحو 2.5% بعد انخفاضها 5% الأربعاء، في حين تراجعت الأسهم وزاد الدولار.

أسفرت الحرب عن مقتل الآلاف ودفعت أسعار الطاقة العالمية للارتفاع بشكل حاد، مما أجج التضخم وأثر سلبا على عملات بعض الدول الآسيوية الأمر الذي عزز قوة الدولار.

قال ترامب مرارا إن الحرب تقترب من نهايتها، لكنه صرح لوسائل الإعلام في اجتماع لحكومته الأربعاء إنه غير راض عن المحادثات مع إيران، مضيفا أن الولايات المتحدة لا تناقش تخفيف العقوبات وهو أحد مطالب طهران.

نفى ترامب تقريرا بثه التلفزيون الإيراني حول مسودة غير رسمية لاتفاق يهدف إلى إعادة حركة الملاحة التجارية عبر المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر، على أن تتولى إيران وسلطنة عُمان إدارة حركة المرور بشكل مشترك.

أكد ترامب أنه لن تسيطر دولة بمفردها على الممر المائي، وبدا أنه يهدد عُمان، الدولة التي تربطها بالولايات المتحدة علاقات عسكرية واقتصادية تمتد لعقود.

أضاف ترامب أنه لن يسيطر أحد على المضيق، موضحا أنها مياه دولية وسوف تتصرف عُمان مثل أي دولة أخرى، وإلا فستضطر الولايات المتحدة إلى قصفها.

لم تصدر عُمان أي تصريح بشأن فكرة السيطرة المشتركة على المضيق مع إيران، التي تقول إنها ناقشت معها حرية الملاحة.

عبر إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عن تضامنه مع عُمان بعد ما وصفه بتهديدات مسؤولين أميركيين.

نقل تقرير لوكالة تسنيم للأنباء عن علي باقري كني نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني قوله إن طهران تصر على أن تفرج الولايات المتحدة عن أموالها.

يشكل المضيق، الذي كان يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب، وتفكيك القدرات النووية الإيرانية والعقوبات المفروضة على طهران، من أبرز نقاط الخلاف في المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع.

يخضع الممر المائي للقانون الدولي الذي يضمن للسفن الأجنبية الحق في المرور عبره.

أضافت وزارة الخزانة الأميركية هيئة المضيق الإيرانية التي تأسست لإدارة المرور عبر هرمز، إلى قائمة الأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات والتي تشكل تهديدا للأمن القومي الأميركي.

قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن مسودة الاتفاق تنص أيضا على انسحاب القوات الأميركية من المنطقة المحيطة بإيران، لكنه أشار إلى أن مسألة وجود القوات الأميركية في المنطقة بحاجة لمزيد من المناقشات. ونفى البيت الأبيض التقرير ووصفه بأنه مختلق بالكامل. ولم تعلق طهران على الأمر.

لم يتطرق تقرير التلفزيون الإيراني إلى برنامج طهران النووي، الذي تريد الولايات المتحدة تفكيكه.

قالت مصادر إيرانية إن المحادثات حول القضية النووية ستأتي في جولة ثانية من المفاوضات، وهو أمر قد لا يكون مقبولا لدى بعض أقرب مؤيدي ترامب. وتقول طهران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في اجتماع الحكومة إن إيران لن تمتلك أبدا سلاحا نوويا.