رجال امن المشاعر المقدسة يساندون ضيوف الرحمن
تمتلئ رحلة ضيوف الرحمن الايمانية في المشاعر المقدسة بمشاهد انسانية متنوعة، ترصدها عدسات المصورين ويلمسها الحجاج واقعا يعيشونه، وعلى الرغم من اختلاف الوانهم وتنوع جنسياتهم ولغاتهم، الا ان تلك اللوحات تجسد العطاء النقي الذي لا يرجو فاعلوه منه سوى مرضاة الله وحده.
وتتجلى اروع هذه الصور في الادوار الانسانية لرجال الامن السعودي في الميدان، فبينما تطبق انظمة وتعليمات الحج بحزم في مسارها الامني وادارة الحشود لضمان سلامة ضيوف الرحمن، يسير بالتوازي مسار انساني لافت، تتنوع من خلاله قيم العطاء والانسانية لتصبح تلك السواعد القوية ملاذا حانيا على ضيوف الرحمن.
هنا رجل امن يساعد حاجا مسنا على اكمال نسكه، واخر يرش رذاذ الماء البارد لتلطيف الاجواء عليه، بينما يجود الثالث بمظلته الخاصة ليقي حاجا من حرارة الشمس، في حين يحمل غيره طفلا اعيته الرحلة، او يسارع اخر بتقديم قطرات ماء تروي عطش ضيف الرحمن، في مشاهد انسانية معتادة تشاهدها في كل موسم، لا تفرق بين صغير وكبير او رجل وامراة، لتثبت ان العطاء هنا يتجاوز الصعيد الامني ليشمل كل الجوانب وعلى راسها الجانب الانساني.
جسدت هذه الرعاية بصورها المتعددة لدى الحاج التونسي يسري الغرابي امرا يفوق الوصف، مبينا امتنانه الكبير باحتضان احد رجال الامن، وقال في حديث ان ما يقدمه رجال الامن السعودي في خدمة الحجاج محط فخر واعتزاز لكل ابناء الامة الاسلامية، واضاف هذه بلد خير واهلها يتحلون باخلاق الاسلام شكرا لكم جميعا.
اضاف الغرابي لا نقولها مجاملة فكل ما وجدناه هنا من الخدمات المتكاملة الموفرة الى الادوار التي يقوم بها رجال الامن في مساعدتنا وحتى ارشادنا يستحق توجيه الشكر لقيادة السعودية، شكرا عميقا من القلب لما قدمته وتقدمه لضيوف بيت الله الحرام ونسال الله ان يحفظ امنها واستقرارها.
ويقف رجال الامن في جميع ارجاء المشاعر المقدسة تاهبا لاداء واجبهم في الحفاظ على امن وسلامة الحجيج، مستشعرين عظم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، فتراهم يدا تحمي الامن والارواح واخرى حانية تعطف وتقدم المساعدة لضيوف الرحمن في انسجام وتكامل وتناغم مع كل الجهات المشاركة في الحج.
الحاج الماليزي محمد عبد الله قال ان ما وجده من تسهيلات وخدمات لاداء النسك يفوق الوصف، مشيدا بالادوار الانسانية لكل العاملين في الحج.
لفت محمد خلال حديثه الى ان الدور التنظيمي المميز لرجال الامن اسهم في تسهيل تنقلات الحجاج الى جانب تقديم كل الدعم الانساني لهم، مقدما لهم الشكر والعرفان على ما يقدمونه من خدمات.
على الرغم من ان العمل الانساني لا يحتاج الى لغة اذ تظهره المشاعر الصادقة والتعامل الحاني، الا ان رجال الامن المنتشرين على امتداد المشاعر المقدسة يجيدون اكثر من لغة مما يسهل عليهم التواصل مع مختلف الجنسيات وتقديم العون الفوري لضيوف الرحمن، ناهيك بمن يجوبون سماء المشاعر للتوجيه بتقديم المساعدة لكل حاج على الارض وسط امواج بشرية منتشرة لعدة كيلومترات.
على الرغم من كل هذا يرفضون الظهور الاعلامي، مكتفين بالتعليق هذا واجبنا وتوجيه قيادتنا بتقديم كل العون لضيف الرحمن، لكن احدهم قال بعد الحاح مع رفضه ذكر اسمه هذا واجبنا وما نقوم به هو لوجه الله ولا نرجو منه الظهور كما ياتي تماشيا مع توجيهات قيادة بلادنا لتقديم كل العون والمساعدة للحجاج وتسهيل كل ما يسهم في ادائهم الفريضة بيسر وسهولة.
تاتي هذه الجهود في اطار ما توليه قيادة السعودية من اهتمام بخدمة ضيوف الرحمن وتسخير الامكانات التقنية والبشرية كافة لاداء مناسكهم بامن ويسر منذ وصولهم الى المملكة حتى مغادرتها عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية حاجين سالمين مطمئنين.







