الاتحاد الاوروبي يحذر من ركود تضخمي ويدعو لتجنب ازمة مالية
حذر وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اليوم من أن اقتصاد أوروبا يتجه نحو حالة ركود تضخمي نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الإيرانية، محذرين من أن إجراءات الدعم الواسعة قد تزيد من المخاطر المالية وتؤدي إلى أزمة أعمق.
بين رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو، كيرياكوس بييراكاكيس، خلال اجتماع غير رسمي في نيقوسيا، أن هناك ضغوطا تضخمية وركودية، مؤكدا أن أوروبا قادرة على الصمود.
توقعت المفوضية الأوروبية تباطؤ نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى 0.9 في المائة في عام 2026، مقارنة بـ 1.3 في المائة في 2025، بينما سيرتفع التضخم إلى 3 في المائة مقابل 1.9 في المائة، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.
أضافت المفوضية أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تتفاقم تبعا لمدة استمرارها وشدتها.
أظهر المستثمرون مخاوف متزايدة من أن تؤدي الحرب في إيران إلى صدمة تضخمية ممتدة، مما دفع عوائد السندات الحكومية إلى مستويات قياسية خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يضغط على القدرة الشرائية للحكومات والشركات والأسر.
قال بييراكاكيس إن الأسواق شهدت تقلبات واضحة في أسواق السندات، مؤكدا السعي لتحقيق توازن بين دعم المواطنين وعدم تحويل صدمة الطاقة إلى أزمة مالية.
دعت المفوضية الأوروبية الحكومات إلى اعتماد تدابير دعم مالية موجهة ومؤقتة تقتصر على الفئات الأكثر تضررا، محذرة من أن العديد من الدول لجأت بالفعل إلى إجراءات عامة مثل تخفيضات ضرائب الوقود، والتي تستفيد منها جميع الشرائح دون استهداف مباشر.
بين المفوض الاقتصادي الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، أن الاستجابة السياسية يجب أن تركز على التدابير المؤقتة والموجهة، مع تجنب دعم الطلب على الوقود الأحفوري في ظل محدودية الحيز المالي.
أضاف بييراكاكيس أن هناك حاجة إلى دقة عالية في تصميم سياسات الدعم.
توقعت المفوضية ارتفاع عجز الموازنة في منطقة اليورو إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقارنة بـ 2.9 في المائة في 2025، متجاوزا الحد الأقصى المسموح به أوروبيا عند 3 في المائة، على أن يرتفع الدين العام إلى 91.2 في المائة في 2027 مقابل 88.7 في المائة في 2025.
تسعى بعض الدول، مثل إيطاليا، إلى استثناء دعم أسعار الوقود من حسابات العجز، على غرار الإنفاق الدفاعي، إلا أن المفوضية ومعظم وزراء المالية يعارضون هذا التوجه.
قال وزير المالية البلجيكي، فينسنت فان بيتغيم، إنه يتفهم طرح بعض الدول، لكن توسيع الاستثناءات بشكل عام أمر معقد، لأننا أمام صدمة عرض لا طلب.







