المصري يكشف تفاصيل قانون الادارة المحلية الجديد والانتخاب المباشر

{title}
راصد الإخباري -

قال وزير الادارة المحلية وليد المصري الاربعاء ان مشروع قانون الادارة المحلية الجديد جاء انسجاما مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية واستكمالا لمسار الاصلاح الاداري الذي بدا مع صدور قانون الادارة المحلية عام 2021 بهدف تعزيز الحاكمية الرشيدة وتوضيح الصلاحيات بين المجالس البلدية والادارة التنفيذية بما يسهم برفع كفاءة العمل البلدي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

واشار المصري خلال اجتماع مع اعضاء مجلس الاعيان برئاسة رئيس المجلس فيصل الفايز الى الابقاء على الانتخاب المباشر لمجالس المحافظات ضمن مرحلة انتقالية مع اعادة تنظيم اعداد الاعضاء تمهيدا للتحول مستقبلا الى اقاليم تنموية بما ينسجم مع رؤية الدولة في تطوير الادارة المحلية وتعزيز التنمية الاقليمية.

وبين ان الحكومة استندت في اعداد المشروع الى دراسات واستطلاعات راي اظهرت تراجع الحماسة الشعبية تجاه الانتخابات المحلية موكدا ان الهدف ليس التراجع عن النهج الديمقراطي وانما تطوير ادوات العمل المحلي وتحقيق تمثيل اكثر فاعلية للمواطنين.

واوضح ان المشروع يعزز اللامركزية ويمكن الادارات التنفيذية في المحافظات من تقديم الخدمات مباشرة للمواطنين من دون العودة الى المركز من خلال تفويض الصلاحيات للمدراء التنفيذيين فضلا عن معالجة التحديات التي واجهت عمل مجالس المحافظات خلال السنوات الماضية لافتا الى ان بعض المشروعات الخدمية التي انشئت بتمويل من مجالس المحافظات بقيت دون استغلال لفترات طويلة واستشهد بعدد من المشروعات الخدمية والتنموية التي جرى اعادة تاهيلها وتشغيلها لخدمة المواطنين.

واكد ان مشروع القانون يعزز دور رئيس البلدية وصلاحياته التنفيذية خلافا لما يتم تداوله بشان اضعاف موقعه موضحا ان القانون الحالي منح رئيس البلدية صلاحيات واسعة تتعلق بادارة العمل البلدي ودعوة المجلس البلدي للانعقاد واقرار الخطط التنفيذية.

واضاف ان مشروع القانون يكرس مفهوم التشاركية في عمل مجالس المحافظات من خلال اشراك مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعية بما فيها غرف التجارة والصناعة والنقابات المهنية والجمعيات ومؤسسات المجتمع المحلي في صياغة الخطط التنموية واتخاذ القرار المحلي.

واشار الى ان مشروع القانون الجديد ركز على تعزيز مفهوم الحاكمية داخل البلديات باعتبارها مؤسسات اهلية ذات نفع عام الى جانب الاهتمام بالتخطيط المالي والاداري وتاهيل الكوادر البلدية في ظل التحديات والضائقة المالية التي تواجه العديد من البلديات.

وبين ان القانون يتضمن اجراءات تهدف الى تجويد الخدمات وتعزيز المشاركة الشعبية من خلال لجان الاحياء ونشر التقارير والقرارات البلدية وبث الجلسات والافصاح عن الخطط والمشاريع عبر المواقع الالكترونية وصفحات البلديات الرسمية.

واوضح الوزير ان المشروع يمنح اهتماما خاصا بالتخطيط العمراني الحضري باعتباره اساس التنمية في مختلف المناطق اضافة الى تشجيع اقامة مشاريع مشتركة بين البلديات والمحافظات لخدمة التنمية المحلية وتحسين مستوى الخدمات.

واكد ان مشروع القانون يعزز ادوات الرقابة والمساءلة مشيرا الى ان "لا مسؤولية من دون محاسبة" وان تطوير منظومة المتابعة والمساءلة من شانه التخفيف عن المواطنين وتحسين اداء البلديات ورفع مستوى الثقة بالخدمات المحلية.

بدوره قال الفايز ان هدف الاجتماع يتمثل في تبادل الاراء بشان مشروع القانون سعيا للخروج بتشريع عصري يحدث نقلة نوعية في منظومة مجالس الادارة المحلية على مستوى المملكة لافتا الى ان تطوير قانون الادارة المحلية يمثل اولوية وطنية تستهدف تحقيق التوازن بين التمثيل الديمقراطي والكفاءة الادارية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

واشار الى ان القانون يشكل الركيزة الاساسية للتنمية الشاملة اذ يمكن المجالس المحلية من تحديد اولوياتها التنموية وادارة مواردها وتوفير الخدمات الاساسية بما يضمن تلبية الاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية بكفاءة وفاعلية.

واضاف ان القانون المرتقب سيسهم بتحسين جودة الخدمات العامة وتعزيز بيئة الاستثمار من خلال اطر قانونية تتيح للبلديات والمجالس المحلية ابرام شراكات مع القطاع الخاص بما ينعكس ايجابا على توليد فرص العمل والحد من الفقر والبطالة.

وشدد الفايز على ضرورة ان يحدد القانون بوضوح صلاحيات المجالس المحلية ويمنع التداخل بين السلطات التنفيذية والبلديات ومجالس المحافظات ويعزز الاستقلالية المالية والادارية للوحدات المحلية مع تمكينها من اداء دور تنموي قائم على التخطيط الاستراتيجي وتحديد الاحتياجات المحلية.

كما اكد اهمية ان يعكس القانون توجهات مسارات التحديث السياسي لا سيما فيما يتعلق بتعزيز مشاركة الشباب والمراة في الحياة المحلية وترسيخ مبادئ النزاهة والحوكمة والشفافية والمساءلة وتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف محافظات المملكة.