تراجع الاسهم الهندية وسط مخاوف عوائد السندات العالمية
تراجعت الاسهم الهندية في التعاملات الصباحية الاربعاء، بينما سجلت الروبية مستوى قياسيا منخفضا للجلسة السابعة على التوالي. واوضح محللون ان الارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية، نتيجة حالة عدم اليقين بشان الحرب في ايران، حفز خروج رؤوس الاموال من الاسواق الناشئة.
وهبط مؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 0.61 في المائة ليصل الى مستوى 23473.2 نقطة بحلول الساعة 9:26 صباحا بتوقيت الهند. واضافوا ان مؤشر «سينسكس» الرئيسي لبورصة بومباي فقد ما نسبته 0.63 في المائة ليتراجع الى مستوى 74726.44 نقطة.
وتزامن ذلك مع هبوط الروبية الهندية الى مستوى 96.8650 روبية مقابل الدولار الاميركي، متجاوزة ادنى مستوى تاريخي سجلته في الجلسة السابقة. وكشفت البيانات ان خسائر العملة بلغت نحو 6 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وانخفضت الاسهم الاسيوية للجلسة الرابعة تواليا، وسط ترقب المستثمرين لنتائج شركة رقائق الذكاء الاصطناعي العالمية «انفيديا».
وقفزت عوائد السندات في الولايات المتحدة واليابان الى اعلى مستوياتها في عدة عقود نتيجة لمخاوف التضخم المستمرة المرتبطة بارتفاع اسعار النفط. وبين خبراء الاستثمار ان العائد المرتفع يقلل من شهية المستثمرين تجاه الاصول ذات المخاطر العالية كالاسهم.
واظهرت بيانات الشحن خروج ناقلتي نفط صينيتين محملتين من مضيق هرمز، ما انعش الامال بقرب حل النزاع الاميركي الاسرائيلي مع ايران. ومع ذلك، اشار محللون الى ان تداعيات الحرب المستمرة لا تزال تلقي بظلالها على الدول المستوردة للطاقة مثل الهند، حيث واجهت الاسهم الهندية مبيعات اجنبية شرسة نتيجة للمخاوف من تاثير اسعار النفط المرتفعة على التضخم والاقتصاد المحلي.
وكشفت البيانات المؤقتة ان المستثمرين الاجانب باعوا اسهم هندية بقيمة 24.58 مليار روبية يوم الثلاثاء، ليرتفع اجمالي مبيعاتهم منذ بداية العام الحالي الى ثلاثة وعشرين مليار دولار. واوضحوا ان هذا الرقم تجاوز الرقم القياسي السنوي للمبيعات الاجنبية المسجل في العام الماضي.
وشهدت التداولات تراجع 13 قطاعا من اصل 16 قطاعا رئيسيا في السوق الهندية. وهبطت الاسهم الصغيرة والمتوسطة بنسب بلغت 0.7 في المائة و0.4 في المائة على التوالي.
وفي المقابل، خالف سهم «هيندالكو» الاتجاه الهابط ليقفز بنسبة 3.8 في المائة بعد ان اعلنت شركتها التابعة «نوفيليس» المتمركزة في الولايات المتحدة عن تحقيق ارباح تشغيلية مرتفعة مع الاشارة الى امكانية اعادة تشغيل مصنعها في «اوسويغو» خلال الاسابيع المقبلة.







