ترمب: رسوم جمركية واستثمارات تعيد تشكيل اقتصاد امريكا
دافع الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن نهجه الاقتصادي القائم على الرسوم الجمركية والاستثمارات الحكومية المباشرة في الشركات، مبينا ان سياساته اعادت تنشيط الاقتصاد الامريكي رغم الحرب على ايران وارتفاع التضخم، وذلك خلال مقابلة مع مجلة "فورتشن" الامريكية.
وقال ترمب ان ادارته تعمل على اعادة تشكيل الاقتصاد الامريكي عبر مزيج من الرسوم الجمركية والصفقات التجارية الكبرى والاستثمارات الاستراتيجية، بهدف تقليص العجز التجاري وخفض عبء الدين العام الامريكي الذي تجاوز 38 تريليون دولار.
واشار الرئيس الامريكي الى ان الرسوم الجمركية كانت ستدر على الولايات المتحدة نحو 600 مليار دولار سنويا، قبل ان تعرقل المحكمة العليا الامريكية جزءا من هذه الاجراءات، معتبرا ان دولا "استفادت من الولايات المتحدة لسنوات".
واضاف ان ادارته تسعى الى خلق مصادر ايرادات خارجية تقلل الاعتماد على الضرائب الداخلية، عبر ما وصفه بفكرة "دائرة الايرادات الخارجية"، الى جانب حصول الحكومة على حصص ملكية في بعض الشركات الامريكية بدلا من تقديم دعم مالي مباشر لهذه الشركات.
وكشف ترمب ان الحكومة الامريكية حصلت العام الماضي على حصة تبلغ 9.9% في شركة "انتل" مقابل تحويل منح دعم الى اسهم، مشيرا الى ان قيمة هذه الحصة ارتفعت من نحو 10 مليارات دولار الى اكثر من 50 مليار دولار خلال ثمانية اشهر.
وقال ان الهدف من هذه السياسة هو دعم الشركات الامريكية الاستراتيجية، ومنح دافعي الضرائب فرصة للاستفادة من تعافي تلك الشركات، مضيفا "اريد مساعدة الشركات الامريكية، ولا يوجد شيء لي شخصيا في ذلك".
كما اشار الى ان ادارته ساهمت في دفع صفقات ضخمة لصالح شركة "بوينغ"، موضحا ان الصين وافقت خلال زيارته الاخيرة الى بكين على شراء 200 طائرة من الشركة الامريكية.
ولفت ترمب الى ان حماية الصناعة الامريكية كان يمكن ان تمنع تراجع شركات مثل "انتل" امام المنافسين الاسيويين، قائلا انه لو كان رئيسا في وقت سابق "لفرض رسوما جمركية تحمي صناعة الرقائق الامريكية".
ووصف الرئيس الامريكي اسلوبه في ادارة الاقتصاد بانه قائم على "ابرام الصفقات السريعة والمباشرة"، وقال "اقوم يوميا بصفقات لا يمكن لاي شخص عادي القيام بها".
واكد ترمب ان الولايات المتحدة تتفوق على الصين في سباق الذكاء الاصطناعي، بفضل تسريع بناء مراكز البيانات ومحطات الطاقة الخاصة بالشركات التكنولوجية الكبرى.
وقال ان شركات مثل "ميتا" و"امازون" و"الفابت" تستثمر اكثر من 100 مليار دولار سنويا في البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مضيفا ان تلك المشاريع تحتاج الى كميات كهرباء "تفوق ما تملكه الولايات المتحدة حاليا".
واشار الى ان ادارته سمحت للشركات ببناء وحدات توليد كهرباء خاصة بها لتسريع التوسع في مراكز البيانات، معتبرا ان ذلك ضروري "للفوز في سباق الذكاء الاصطناعي".
وفيما يتعلق بالتضخم، اقر ترمب بان حرب ايران رفعت اسعار الطاقة واثرت على معدل التضخم في امريكا، الذي بلغ 3.8% في ابريل/نيسان الماضي، مقارنة بـ3.3% في الشهر السابق.
لكنه شدد على ان الاقتصاد الامريكي لا يزال "قويا"، مستشهدا بمواصلة الاسهم الامريكية تسجيل مستويات قياسية جديدة رغم الحرب وارتفاع اسعار النفط.
كما جدد دعوته لخفض اسعار الفائدة، معتبرا ان تكاليف خدمة الدين الامريكي اصبحت مرتفعة للغاية، اذ قال ان الولايات المتحدة تنفق نحو 3 مليارات دولار يوميا على فوائد الدين العام.
وفي المقابل، اقر الرئيس الامريكي بان استمرار الحرب والتضخم قد يحدان من قدرة الاحتياطي الفدرالي على خفض الفائدة في المدى القريب.







