الرئاسي الليبي يكثف جهوده لاحتواء فوضى طرابلس عقب حرق مقر الحكومة
كثف رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي تحركاته الأمنية والعسكرية لاحتواء تداعيات أعمال الشغب التي شهدتها طرابلس وترهونة عقب مباراة في الدوري الليبي الممتاز انتهت باقتحام وإحراق أجزاء من مقر رئاسة حكومة الوحدة المؤقتة في العاصمة.
ووسط حالة قلق بالغ سادت العاصمة أجواء من الفوضى التي واكبت الحادث وأضاف المجلس الرئاسي أن المنفي تابع مساء الجمعة التطورات الميدانية المرتبطة بالأحداث التي اندلعت عقب مباراة لكرة القدم بعدما تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف وتخريب طالت مؤسسات وممتلكات عامة وخاصة.
وشملت تحركات المنفي اجتماعات مع مدير إدارة الاستخبارات العسكرية وآمر اللواء 444 قتال ومدير أمن طرابلس إلى جانب مسؤولي قوة إسناد مديرية أمن العاصمة حيث أصدر تعليمات مشددة برفع الجاهزية الأمنية وضبط استخدام القوة وتأمين المقرات السيادية والحيوية ومنع انزلاق العاصمة إلى حالة انفلات أمني.
وأكد المنفي خلال لقائه مع مدير أمن طرابلس خليل وهيبة ضرورة التعامل بحزم مع أي محاولات لاستهداف المؤسسات الحكومية أو إثارة الفتنة داعيا الجماهير الرياضية إلى اللجوء إلى الأطر القانونية لمعالجة أي مطالب أو احتجاجات.
كما استمع المنفي إلى إحاطة من مدير إدارة الاستخبارات العسكرية بوزارة الدفاع وآمر اللواء 444 قتال حول الوضع الميداني في طرابلس وترهونة بعد التوترات التي أسفرت عن سقوط ضحايا وخسائر مادية.
وذكر المجلس الرئاسي في بيان أنه أصدر تعليمات عاجلة لدعم تحقيقات مكتب النائب العام بهدف تحديد المسؤولين عن الإخفاق في تأمين المقرات الحكومية وملاحقة المتورطين في أعمال التخريب وترويع السكان.
ودعا المجلس الاتحاد الليبي لكرة القدم والمؤسسات الرياضية إلى تحمل مسؤولياتها لاحتواء التوتر مطالبا روابط المشجعين بضبط النفس وتغليب المصلحة الوطنية.
في المقابل اكتفى رئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة بالتعليق بصورة غير مباشرة على الأحداث من خلال منشور عبر فيسبوك تزامنا مع انطلاق المرحلة الأولى لانتخابات المجالس المحلية للشباب في ثلاثين بلدية.
وقال الدبيبة إن الرهان على وعي الشباب وطاقاتهم في البناء لا في الهدم وفي حماية مؤسسات دولتهم لا في التعدي عليها معتبرا أن الانتخابات تمثل تعبيرا حضاريا يبرهن على أن الشباب الليبي حماة الاستقرار وقادة المستقبل.
بدورها أعلنت قوة حماية مجلس الوزراء التابعة لكتيبة شهداء المحجوب القبض على عدد من المتورطين في اقتحام وإحراق مقر الحكومة مؤكدة تسليمهم إلى جهاز الأمن الداخلي لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وقالت القوة في بيان مساء الجمعة إن المنطقة المحيطة بالمقر الحكومي شهدت توترات رافقت مباراة فريقي الاتحاد والسويحلي قبل أن تتطور إلى أعمال شغب واعتداءات على المبنى الحكومي.
وأضافت أن عناصر مندسة أطلقت أعيرة نارية وسط المحتجين الأمر الذي استدعى التعامل بحذر لتجنب وقوع خسائر بشرية مؤكدة التزامها بضبط النفس في أثناء تنفيذ مهامها الأمنية.
ودعت القوة سكان العاصمة إلى تجنب الانجرار وراء دعوات الفوضى والتحريض حفاظا على الأمن العام وسلامة الممتلكات.
وفي شرق البلاد أجرى نجل القائد العام للجيش الوطني صدام حفتر جولة ميدانية على غرف العمليات ومواقع تمركز الفرقة 309 المشاركة في المناورة العسكرية درع الكرامة 2 للاطلاع على مستوى الجاهزية قبل انطلاق التدريبات العسكرية الواسعة النطاق.
ودرع الكرامة 2 هي مناورة عسكرية من المقرر أن ينفذها الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر ويصفها بأنها الأكبر في تاريخ الجيش بمشاركة وحدات برية وجوية وأمنية مختلفة.
وتحمل التسمية ارتباطا بعملية الكرامة التي أطلقها حفتر قبل 12 عاما وتحديدا في 16 مايو عام 2014 ضد جماعات مسلحة في شرق ليبيا وتحولت لاحقا إلى الإطار العسكري والسياسي الذي تأسست عليه قواته.







