حقيقة استخدام قاعدة مصراتة الليبية لمهاجمة سفن روسية

{title}
راصد الإخباري -

تصاعدت المخاوف السياسية والامنية في ليبيا عقب تقارير دولية افادت باستخدام قاعدة عسكرية في مدينة مصراتة موقعا لانطلاق ضربات ضد سفن تابعة لما يعرف بأسطول الظل الروسي. واظهرت تلك التقارير المنسوبة لشبكة سي ان ان نقلا عن مصادر استخباراتية وجود عناصر اوكرانية مختصة بالطائرات المسيرة البحرية في غرب ليبيا منذ فترة طويلة بهدف تنفيذ عمليات عسكرية مقابل تدريب قوات محلية.

كشفت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية عن موقفها الرسمي من هذه الانباء مؤكدة نفيها القاطع لوجود اي اتفاق او تنسيق يسمح باستخدام قاعدة مصراتة او اي منشأة عسكرية وطنية منصة لاطلاق هجمات خارج اطار المهام السيادية للدولة. واوضحت الوزارة في بيان لها ان جميع اشكال التعاون العسكري مع الدول الصديقة تخضع للاطر الرسمية والقانونية المعتمدة ولا تشمل ابدا تنفيذ اعمال عدائية ضد اي جهة خارجية.

اضاف مراقبون ان هذه المزاعم تزامنت مع تقارير منصة يونايتد 24 ميديا حول هجوم مزعوم بـ 12 مسيرة استهدف سفينة الشحن الروسية ليدي ماريا في البحر المتوسط. مبينا ان هذه المرة الثانية التي تتداول فيها تقارير عن استهداف سفن روسية انطلاقا من الاراضي الليبية مما يعزز القلق من اقحام البلاد في الصراع الروسي الاوكراني.

قال الباحث العسكري شرف الدين علي العلواني ان مدن الغرب الليبي تعاني من حالة انفلات امني وتعدد في مراكز القوى مما خلق سوقا سوداء للسلاح والمعدات العسكرية. واشار الى ان هذا الواقع لن يتغير الا من خلال توحيد المؤسسات العسكرية والامنية ووضع كافة مخازن السلاح تحت سيطرة القيادة المركزية.

اوضح وزير الدفاع الليبي الاسبق محمد البرغثي ان فرضية انطلاق المسيرات من الاراضي الليبية مستبعدة تقنيا. مرجحا ان تكون تلك الطائرات قد اطلقت من سفن في عرض البحر نظرا لطبيعة تشغيلها التي لا تتطلب مدارج ارضية. واكد متابعون امنيون غياب البراهين المادية التي تثبت انطلاق هذه العمليات من الداخل الليبي.

اشار التقرير الى ان وزارة النقل الروسية كانت قد اتهمت سابقا جهات اوكرانية باستهداف ناقلة الغاز اركتيك ميتاغاز قبالة السواحل الليبية في شهر مارس الماضي. واعتبرت موسكو حينها ان هذا الهجوم يرقى الى مستوى العمل الارهابي الدولي. بينما تواصل حكومة الوحدة الوطنية التأكيد على التزامها الكامل بسيادة الدولة ورفضها تحويل الاراضي الليبية الى مسرح للمواجهات الدولية.