تصاعد الاغتيالات في غزة يثير هلع الاهالي مع استئناف العام الدراسي
تستمر العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة عبر القصف والاغتيالات المتكررة التي ابقت اتفاق وقف اطلاق النار في حالة هشاشة دائمة. واظهر الواقع الميداني ان هذه الهجمات شبه اليومية القت بظلالها الثقيلة على حياة السكان الذين يعيشون حالة من الهلع المتزايد تزامنا مع عودة الطلاب الى مقاعد الدراسة في العام الدراسي الجديد.
وكشفت مصادر ميدانية ان طائرة مسيرة اسرائيلية قتلت فلسطينيين صباح الاحد في غارة استهدفت مركبة بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة في توقيت تزامن مع توجه الاطفال الى مدارسهم. واضافت التقارير ان غارة اخرى استهدفت محيط منزل في جباليا البلد ظهرا اثناء عودة الطلاب الى منازلهم ومناطق نزوحهم مما اسفر عن وقوع اصابات بين المدنيين.
وبين سكان القطاع ان حالة انعدام الامن باتت تسيطر على حياتهم اليومية بسبب تكثيف الغارات في عمق المناطق السكنية. وقالت فيحاء العايدي وهي ام لثلاثة اطفال انها تعيش قلقا مستمرا على حياة ابنائها اثناء توجههم الى رياض الاطفال والمدارس خشية تعرضهم للقصف الذي يطال المركبات والمنازل على حد سواء.
واوضحت العايدي ان الحياة في غزة لا تزال تشبه ايام الحرب حيث تسببت عمليات النسف المستمرة واهتزاز الارض في بث الرعب في نفوس الاطفال مما دفع بعضهم لرفض الذهاب الى الدراسة. واكدت انها تعيش حالة ترقب وخوف دائمين حتى عودة ابنائها سالمين الى المنزل.
واشار الشاب سمير المزيني الذي نجا باعجوبة من قصف في حي تل الهوى الى ان الموت يحيط بالسكان في كل لحظة. وذكر انه كان على بعد امتار قليلة من مكان انفجار استهدف مركبة في شارع مكتظ بالمارة والطلاب مما ادى الى اصابة عدد من المواطنين بجروح بليغة.
واضاف المزيني ان انعدام الامان يجعل التنقل في الشوارع مخاطرة كبيرة حيث يمكن للغارات ان تغير مصير حياة الانسان في لحظة واحدة. وتابعت نيرمين الحلو وهي من سكان حي النصر قائلة انها تضطر لترك كافة اشغالها لمرافقة اطفالها الى مدارسهم والعودة بهم خوفا من استمرار الغارات التي لا تستثني احدا.
وذكرت وزارة الصحة في غزة ان نحو 40 في المائة من ضحايا الغارات منذ وقف اطلاق النار هم من النساء والاطفال. واظهرت البيانات الرسمية استمرار التحديات الكبيرة امام العملية التعليمية في ظل تدمير البنية التحتية للمدارس.
واوضح محمد ابو جاسر نائب رئيس اتحاد المعلمين ان 30 في المائة فقط من المباني المدرسية لم تتعرض للتدمير الكلي بينما تحولت معظم المدارس الى مراكز ايواء. وبين ابو جاسر ان الوزارة تحاول انشاء نقاط تعليمية قريبة من اماكن النزوح لتقليل مسافات التنقل لكن الخوف يظل العائق الاكبر امام الطلبة والمعلمين في ظل التهديدات المستمرة لحياتهم.







