النيابية تبحث خطط جامعات لتنفيذ رؤى التحول الرقمي
بحثت لجنة الاقتصاد الرقمي والريادة النيابية برئاسة النائب مؤيد العلاونة خلال اجتماع عقدته اليوم الخطط والاليات التي اعدتها الجامعات الاردنية الحكومية والخاصة لتنفيذ الرؤى الملكية المتعلقة بالتحول الرقمي والارتقاء ببيئة التعليم العالي بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو الاقتصاد الرقمي والابتكار.
وحضر الاجتماع رؤساء وممثلو عدد من الجامعات الحكومية والخاصة حيث جرى استعراض واقع التحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي وابرز الانجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية اضافة الى التحديات والمعيقات التي تواجه استكمال مشاريع الرقمنة والتحديث التكنولوجي.
وقال العلاونة ان التوجيهات الملكية السامية اكدت بصورة واضحة اهمية مواكبة التطور التقني والتحول الرقمي باعتباره مسارا وطنيا واستراتيجيا لا يمكن التاخر عنه في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
واضاف العلاونة ان الملك عبد الله الثاني وولي العهد الامير الحسين بن عبد الله الثاني اوليا اهتماما كبيرا بملف التحول الرقمي والاقتصاد التكنولوجي ايمانا باهمية هذا القطاع بوصفه عصب الحياة الحديثة ومحركا رئيسا للتنمية الاقتصادية والادارية والتعليمية.
واكد ان الجامعات الاردنية تمثل حجر الاساس في عملية التحول الرقمي لما تضطلع به من دور محوري في اعداد الكفاءات البشرية وتاهيل الشباب بالمهارات التقنية والرقمية المطلوبة لسوق العمل المستقبلي مشددا على ضرورة تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل مؤسسات التعليم العالي بما ينعكس ايجابا على جودة التعليم والبحث العلمي والخدمات المقدمة للطلبة.
ولفت الى ان الجامعات لم تعد مؤسسات تقتصر مهمتها على اعطاء المحاضرات التقليدية بل اصبحت تتحمل مسؤوليات وطنية كبيرة في اعداد اجيال قادرة على التعامل مع متطلبات العصر الرقمي ومواكبة التطور المتسارع في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والابتكار.
واشار العلاونة الى اهمية وجود خطة وطنية شاملة وواضحة المعالم تستوعب التطورات التقنية المتسارعة وتحدد اليات التعامل مع التخصصات المستقبلية والمهارات المطلوبة لسوق العمل متسائلا عن مدى جاهزية الجامعات لاستقبال التخصصات الجديدة ومدى استعدادها لاستيعاب مخرجات نظام "بيتك " وتوفير البيئة التعليمية والتقنية المناسبة لها.
وتساءل كذلك عما اذا كانت الخطط الدراسية الحالية قادرة على مواكبة هذا التحول وما اذا كان تحديث المختبرات والبنية التحتية الرقمية والتكنولوجية يسير بالسرعة المطلوبة اضافة الى مدى جاهزية التشريعات والانظمة الناظمة للتعامل مع متطلبات التحول الرقمي والتطور التقني المتسارع.
ودعا الى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوسيع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والانظمة الذكية في الجامعات وتوفير الدعم اللازم لها لتطوير منصاتها الرقمية وتعزيز الامن السيبراني وتحديث البنية التكنولوجية بما ينسجم مع افضل الممارسات العالمية.
من جهتهم اكد النواب حسين كريشان وسليمان الخرابشة وعدنان مشوقة وحامد الرحامنة وابراهيم الطراونة وعارف السعايدة وفراس القبلان وعبد الناصر الخصاونة وعبد الحليم العنانبة وايمن البدادوة واحمد العليمات وهايل عياش اهمية ترجمة التوجيهات الملكية الى برامج تنفيذية واضحة داخل الجامعات مشيرين الى ان التحول الرقمي لم يعد خيارا بل ضرورة وطنية واستراتيجية ترتبط بتطوير التعليم وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
واشاروا الى ان الجامعات الاردنية اثبتت قدرتها على التكيف مع المتغيرات المتسارعة واسهمت في تخريج كفاءات شبابية مؤهلة في مجالات التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي ما عزز من مكانة الاردن التعليمية والاكاديمية على المستوى الاقليمي.
ودعا النواب الى تطوير التشريعات الناظمة للتحول الرقمي في قطاع التعليم العالي وتوفير التمويل اللازم للمشاريع التقنية الى جانب دعم برامج التدريب والتاهيل الرقمي لاعضاء الهيئات التدريسية والطلبة بما يضمن استدامة عملية التحديث.
كما شددوا على اهمية تعزيز التعاون بين الجامعات وقطاع التكنولوجيا والشركات الريادية وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل بما يسهم في خلق بيئة جامعية اكثر ابتكارا وانتاجية.
بدورهم اكد رؤساء الجامعات وممثلوها حرصهم على ترجمة الرؤية الملكية المتعلقة بالتحول الرقمي على ارض الواقع مثمنين الاهتمام الكبير الذي يوليه الملك وولي العهد لهذا القطاع باعتباره احد القطاعات الاكثر ارتباطا بمستقبل الشباب والاقتصاد الوطني.
وقالوا ان العالم يشهد اليوم ثورة تكنولوجية وتحولا رقميا متسارعا يفرض على مؤسسات التعليم العالي اعادة صياغة ادوارها وادواتها التعليمية والادارية مشيرين الى ان القدرات الحقيقية للجامعات باتت تقاس بمدى قدرتها على التغيير السريع والتكيف مع هذا التسارع التقني.
واشاروا الى ان مواكبة التحول الرقمي تتطلب تطويرا شاملا على مختلف المستويات سواء على مستوى الجامعات او الهيئات التدريسية او الطلبة بما يضمن خلق بيئة تعليمية حديثة وقادرة على انتاج المعرفة والابتكار.
واوضحوا ان الجامعات الاردنية قطعت شوطا مهما في مجال الرقمنة حيث اصبحت الانظمة والعمليات الجامعية مؤتمتة بشكل كبير وتم تطوير قاعات ذكية ومنصات وبرامج تعليمية وادارية حديثة مؤكدين ان عملية التطوير مستمرة ومتواصلة لمواكبة المستجدات العالمية.
واستعرضوا ابرز الخطوات التي تم تنفيذها في مجال التحول الرقمي والتي شملت تطوير انظمة التعليم الالكتروني واتمتة الخدمات الجامعية واطلاق منصات ذكية للقبول والتسجيل والتعليم عن بعد اضافة الى تعزيز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة في العملية التعليمية والادارية.
واكد رؤساء الجامعات ان الرقمنة لم تعد مجرد ادوات تقنية بل اصبحت "روحا" يجب ان تدخل في مختلف التخصصات والبرامج الاكاديمية بما ينعكس على اساليب التعليم والتفكير والانتاج والبحث العلمي.
كما استعرضوا ابرز التحديات التي تواجه الجامعات وفي مقدمتها التحديات المالية والحاجة المستمرة لتطوير البنية التحتية الرقمية الى جانب التسارع الكبير في تطور التكنولوجيا الحديثة الامر الذي يفرض تحديات متجددة تتطلب تحديثا دائما للانظمة والخطط الدراسية والمساقات التعليمية.
واشاروا كذلك الى اهمية تطوير التشريعات الناظمة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة بما يضمن الاستخدام الامثل لهذه التقنيات داخل المؤسسات التعليمية مؤكدين ان سرعة تطور التكنولوجيا تفرض على الجامعات حالة دائمة من التحديث والتكيف اضافة الى التحديات المرتبطة بالامن السيبراني وتاهيل الكوادر البشرية المتخصصة.
وطالبوا بايجاد شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص بما يمكن الجامعات من مواصلة تطوير بيئاتها الرقمية وتعزيز جاهزيتها لمتطلبات المستقبل.
وفي ختام الاجتماع اكد العلاونة ان اللجنة ستقوم بسلسلة زيارات ميدانية الى الجامعات الاردنية الحكومية والخاصة بهدف الاطلاع عن قرب على واقع التحول الرقمي فيها والاستماع الى التحديات والمعيقات التي تواجهها وتبني مقترحاتها وتوصياتها والعمل على ازالة العقبات التشريعية والادارية والمالية التي تعيق تطورها.







