قناة بنما ترفع ايراداتها بتاثير حرب ايران
كشفت تقارير اقتصادية اليوم عن ارتفاع ايرادات قناة بنما بنسبة تصل الى 15% وذلك منذ اندلاع الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، مرجعة ذلك الى الاضطرابات التي تشهدها حركة التجارة العالمية نتيجة لتعطل الملاحة في مضيق هرمز.
وبينت صحيفة فايننشال تايمز في تقرير لها اليوم ان القناة تتوقع استمرار جزء من حركة المرور الاضافية حتى بعد انتهاء الحرب.
ونقلت الصحيفة عن المدير المالي لقناة بنما فيكتور فيال قوله ان حركة العبور في قناة بنما قد ارتفعت بنحو 20% منذ بداية الحرب في الشرق الاوسط في 28 فبراير الماضي.
واضاف فيال "كنا ننقل 34 شحنة يوميا قبل النزاع، اما الان فننقل 38 شحنة في المتوسط، وفي بعض الايام يصل عدد الشحنات الى 40 او 41 شحنة".
ومع الزيادة الملحوظة في حركة المرور في قناة بنما، ارتفعت ايراداتها الى مستويات قياسية، حيث دفعت ناقلة غاز في الشهر الماضي نحو 4 ملايين دولار للمرور بها، بينما اوضح فيال ان اغلب رسوم العبور تقل عن مليون دولار للسفينة الواحدة.
واشار الى ان ايرادات قناة بنما بلغت 5.71 مليار دولار للسنة المالية الممتدة من بداية اكتوبر الى 30 سبتمبر، وهي الفترة الخاصة بالسنة المالية الحكومية في بنما، كما تشير التوقعات الى امكانية تجاوز الايرادات 5.8 مليار دولار في العام المالي المقبل، وذلك مع الارتفاع المستمر في الطلب على المرور بالقناة.
ويرى فيال انه حتى في حال توقف الحرب، فان بعض السفن ستفضل الابتعاد عن المخاطر وستختار المرور عبر قناة بنما.
واوضح موقع مجلة فورتشن الامريكية ان متوسط سعر عبور القناة كان يتراوح بين 300 الى 400 الف دولار، وذلك حسب حجم السفينة، وكان على الشركات دفع مبلغ اضافي يتراوح بين 250 الف و300 الف دولار للعبور السريع.
واضاف الموقع انه بعد اندلاع الحرب وزيادة حركة المرور في قناة بنما، ارتفع متوسط التكلفة الاضافية التي تدفعها السفن مقابل العبور السريع الى حوالي 425 الف دولار، مشيرا الى ان بعض السفن قد غيرت مسارها لتجنب المرور في منطقة الشرق الاوسط، بينما قامت سفن اخرى بتغيير وجهتها لتلبية احتياجات طارئة من الطلب على النفط والغاز.
وذكرت وكالة اسوشيتدبرس ان حوالي 6% من التجارة العالمية تمر عبر قناة بنما التي تربط المحيطين الاطلسي والهادئ في امريكا الوسطى.
وبينت الوكالة ان القناة تمر عبرها سلع هامة مثل قطع غيار السيارات والحبوب والالكترونيات التي يتم شحنها من الصين الى اوروبا او العكس، او من الصين الى الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بالاضافة الى شحنات النفط والغاز الامريكية الى اوروبا.
وتعود فكرة انشاء القناة الى القرن السادس عشر، حين لاحظ المستكشف الاسباني فاسكو نونييث دي بالبوا ضيق المسافة الفاصلة بين المحيطين، قبل ان يعيد طرحها لاحقا الرئيس الامريكي توماس جيفرسون في القرن الثامن عشر.
يذكر ان المحاولة الاولى لانشاء القناة كانت على يد الفرنسيين، مستفيدين من نجاحهم في حفر قناة السويس، الا ان المشروع تعثر بسبب التحديات الطبيعية والامراض الاستوائية.
وفي مطلع القرن العشرين، تولت الولايات المتحدة المشروع وانجزته بعد عقد من العمل الشاق، بتكلفة بلغت 380 مليون دولار، وبمشاركة عشرات الاف العمال، قبل افتتاح القناة رسميا عام 1914.
واستمرت القناة تحت السيطرة الامريكية لعقود، قبل ان تنتقل ادارتها تدريجيا الى بنما، بموجب اتفاقيات وقعها الرئيس الامريكي جيمي كارتر ونظيره البنمي عمر توريخوس، حتى تسلمت بنما السيطرة الكاملة عام 1999.







