الجيش السوداني يستعيد الكيلي الاستراتيجية في النيل الازرق
أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على منطقة الكيلي الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، وذلك عقب معارك مع قوات الدعم السريع قال إنها أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري.
وقال الجيش في بيان إن الفرقة الرابعة مشاة والقوات المساندة لها تمكنت من تحرير منطقة الكيلي الواقعة على تخوم مدينة الكرمك في المحور الجنوبي، بعد مواجهات ضد قوات الدعم السريع وقوات متمردة أخرى بقيادة جوزيف توكا. وأوضح البيان أن العمليات العسكرية أسفرت عن تدمير معدات عسكرية وآليات قتالية، إلى جانب إلحاق خسائر فادحة بالقوات المتمردة.
وبث الجيش مقاطع مصورة أظهرت انتشار قواته داخل البلدة، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستتواصل حتى دحر التمرد من كامل مناطق الولاية، وتعزيز الأمن والاستقرار وتأمين حدود البلاد.
من جهته، عد حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة في منشور على موقع فيسبوك، أن الانتصار الذي حققته الفرقة الرابعة مشاة في منطقة الكيلي يمثل بداية نهاية التمرد في الإقليم، مضيفاً أن بشائر التحرير الكامل ستلوح قريباً.
وتكتسب منطقة الكيلي أهمية استراتيجية لوقوعها على الطريق الرئيسي الرابط بين مدينتي الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، والكرمك القريبة من الحدود الإثيوبية، والتي كانت قد سقطت في مارس الماضي في يد قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز آدم الحلو. وكان رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، الفريق أول ياسر العطا، الذي زار المنطقة في وقت سابق، قد تعهد بإرسال مزيد من القوات والتعزيزات العسكرية إلى إقليم النيل الأزرق، بهدف استعادة المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع. في المقابل، لم تصدر قوات الدعم السريع أي تعليق رسمي بشأن المعارك الدائرة في المنطقة، التي تتزامن مع استمرار الاشتباكات على تخوم مدينة قيسان، ثاني أكبر مدن ولاية النيل الأزرق.
وفي تطور مواز، أعلنت الحركة الشعبية شمال، وهي إحدى القوى الرئيسية ضمن تحالف تأسيس المدعوم من الدعم السريع، سيطرتها على بلدات دوكان وكرن كرن وخور الحسن بمحافظة الكرمك، مؤكدة تقدم قواتها باتجاه مدينة قيسان. وقالت الحركة في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، إن قوات الجيش الشعبي تمكنت من تفكيك دفاعات الجيش السوداني في تلك المناطق، مما دفع قواته إلى الانسحاب نحو مدينة الدمازين.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد التوتر بين السودان وإثيوبيا، حيث يواصل الجيش السوداني اتهام الحكومة الإثيوبية بدعم قوات الدعم السريع، بما في ذلك استخدام الأراضي الإثيوبية لإطلاق طائرات مسيرة داخل السودان، كان آخرها الهجوم الذي استهدف مطار الخرطوم الدولي الأسبوع الماضي.
وفي ولاية جنوب كردفان، تتواصل المعارك العنيفة بين الجيش السوداني والقوات المساندة له من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، في منطقة التكمة قرب مدينة الدلنج، وسط تضارب الأنباء بشأن الطرف المسيطر على المنطقة.
وفي سياق متصل، قتل 15 شخصا وأصيب العشرات، السبت، جراء قصف بطائرة مسيرة استهدف شاحنة نقل مدنية بالقرب من مدينة أبوزبد بولاية جنوب كردفان، حسب ما أفاد به تحالف تأسيس المدعوم من قوات الدعم السريع. واتهم المتحدث الرسمي باسم التحالف، علاء الدين عوض نقد، الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم، قائلا إن الشاحنة كانت في طريقها من بلدة خمي إلى مدينة أبوزبد عندما تعرضت للقصف، ما أدى إلى مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 17 آخرين بجروح متفاوتة. وأضاف في بيان نشر عبر فيسبوك، أن الاستهداف المتعمد للمدنيين العزل يمثل محاولة لبث الرعب وتوسيع دائرة الحرب والفوضى في البلاد، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف قوي وواضح تجاه هذه الهجمات. ولم يصدر الجيش السوداني تعليقاً فورياً على الاتهامات. وحسب تقارير الأمم المتحدة، قتل نحو 700 مدني في السودان منذ يناير الماضي، جراء هجمات متبادلة بالطائرات المسيرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.







