قناة السويس تستضيف قمة السياحة العالمية لدعم الملاحة

{title}
راصد الإخباري -

تستضيف هيئة قناة السويس المصرية قمة قادة المجلس العالمي للسفر والسياحة بهدف تعزيز حركة الملاحة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وأشار خبراء إلى أن هذه الفعالية ستترك تأثيرات إيجابية على المستويين الدولي والملاحي خلال الفترة المقبلة، مع التأكيد على أهمية استقرار الأوضاع الإقليمية لتعافي حركة الملاحة بشكل كامل.

قال الفريق أسامة ربيع، رئيس الهيئة، إن استضافة هذه القمة تعكس الثقة المتزايدة في قدرة القناة واستعدادها لاستقبال مختلف أنواع السفن السياحية. وأضاف أن الهيئة قد بذلت جهوداً كبيرة خلال السنوات الأخيرة لتطوير الخدمات وتلبية احتياجات السفن العابرة، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات لتطوير المجرى الملاحي وتبني سياسات تسويقية مرنة لجذب السفن السياحية.

أفادت هيئة قناة السويس بتحسن ملحوظ في إحصاءات الملاحة خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026. وكشفت البيانات عن تراجع حاد في إيرادات القناة خلال عام 2024 بنسبة 61 في المائة، حيث بلغت 3.9 مليار دولار مقارنة بنحو 10.2 مليار دولار في عام 2023.

صرح الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن مصر قد فقدت نحو عشرة مليارات دولار من عائدات قناة السويس نتيجة للاعتداءات على السفن في مضيق باب المندب بسبب الأوضاع في قطاع غزة.

عبرت قناة السويس السفينة السياحية Crystal Serenity، التي استضافت قمة قادة السفر والسياحة بمشاركة 270 من كبار رؤساء وممثلي شركات السياحة والسفر العالمية.

أوضح ربيع أن اختيار قناة السويس كمحطة رئيسية ضمن رحلة قادة المجلس العالمي للسفر والسياحة يمثل رسالة واضحة بأهمية القناة في دعم حركة السفر والسياحة العالمية، ودورها في دعم مجتمع التجارة الدولي وتأمين سلاسل الإمداد.

أكد مانفريدي ليفيبفر دوفيديو، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسفر والسياحة، أهمية قناة السويس كممر حيوي يربط بين أوروبا وآسيا، مشيراً إلى أنها مشروع هندسي فريد.

يرى اللواء عصام الدين بدوي، الأمين العام لاتحاد الموانئ البحرية العربية، أن استضافة قناة السويس لفعاليات مثل هذه القمة يعزز حركة الملاحة ويترك تأثيرات إيجابية في الوسط الملاحي.

يشير بدوي إلى أن هذه الاستضافة تعطي انطباعاً جيداً للشركات بشأن أمان الملاحة في القناة والخدمات اللوجستية التي تقدم، مثل التزود بالوقود والإصلاح والإنقاذ البحري، مما يمنح قيمة مضافة لعبور السفن.

لفت الربان بيرجير جي فورلاند، كابتن السفينة Crystal Serenity، إلى أن هيئة قناة السويس تبذل جهوداً كبيرة للارتقاء بخدمات العبور وضمان العبور الآمن للسفن، من خلال توفير مرشدين ذوي خبرة وكفاءة.

يبلغ طول السفينة السياحية Crystal Serenity 250 متراً وعرضها 34 متراً، وترفع علم جزر البهاما.

عدّ الدكتور محمد علي إبراهيم، أستاذ الاقتصاد، أن استضافة القمة تشجع السفن السياحية على المرور من القناة وتعزز الملاحة، موضحاً أن هذا النشاط يعكس أهمية القناة كممر دولي ويحفز السفن الأخرى على المرور.

كان الرئيس السيسي قد أكد خلال لقاء وفد مجلس إدارة المجلس العالمي للسفر والسياحة حرص مصر على مواصلة تطوير قطاع السياحة للوصول إلى هدف استقبال 30 مليون سائح سنوياً.

أعلنت مصر عن تحقيق نمو شهري في مجال السياحة بنسبة 20 في المائة منذ بداية العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

أكد رئيس هيئة قناة السويس أن القناة قد قطعت شوطاً كبيراً نحو تطوير الأصول المخصصة للأنشطة السياحية لتعزيز مكانتها كمركز محوري للسياحة البحرية والخدمات اللوجستية. وأضاف أن التحديات الجيوسياسية الراهنة تتطلب تضافر الجهود لضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية.

أوضح أن القناة تأثرت سلباً من التحديات الجيوسياسية في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، إلا أن الهيئة لم تتوانَ عن وضع مصالح عملائها في صدارة أولوياتها من خلال تثبيت رسوم العبور وتبني سياسات تسويقية مرنة.

كانت مصر تأمل في انتعاش عائدات القناة خلال 2026، بعد عودة شركات كبرى لاستخدام طريق قناة السويس، إلا أن الآمال تراجعت بعد اندلاع الحرب الإيرانية.

ختم الأمين العام لاتحاد الموانئ البحرية العربية حديثه بأن عودة الملاحة في القناة إلى طبيعتها مرهونة باستقرار الأوضاع في المنطقة، مشيراً إلى أن التعافي قد يستغرق ما لا يقل عن 6 أشهر بعد انتهاء الحرب.

في حين قال أستاذ الاقتصاد إن المجرى الملاحي في القناة آمن، لكن الأزمة تكمن في استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم وصول السفن إلى قناة السويس.