حركة فتح تعقد مؤتمرها الثامن وسط تحديات سياسية

{title}
راصد الإخباري -

تستعد حركة فتح لعقد مؤتمرها الثامن في 14 مايو الجاري، وذلك في أربع ساحات مختلفة، تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة ومصر ولبنان، بهدف ضمان تمثيل واسع النطاق، مع وجود مخاوف من إمكانية منع إسرائيل لأعضاء الخارج من الوصول إلى رام الله.

قال القيادي في حركة فتح، تيسير نصر الله، عضو المجلس الثوري، إن الحركة قد وصلت إلى المراحل النهائية من التحضيرات لعقد مؤتمرها الثامن، والذي سيشهد إجراءات استثنائية لضمان تمثيل شامل.

أضاف نصر الله أن ملف العضوية قد اكتمل، وأن رام الله ستكون الساحة الرئيسية والأكثر حضوراً، وأوضح أنه ستكون هناك قاعة في لبنان لأعضاء المؤتمر من لبنان وسوريا، وقاعة في القاهرة للأسرى المحررين المقيمين في مصر، وقاعة في قطاع غزة لأعضاء غزة، مبينا أن هذا التوزيع يأتي نتيجة لصعوبة وصول الأعضاء من غزة والخارج والأسرى إلى الضفة الغربية.

أكد نصر الله أن 2514 عضواً استوفوا معايير العضوية للمؤتمر الثامن، ويشمل ذلك أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري وممثلين عن الأقاليم والمنظمات الشعبية والأسرى والعسكريين والمرأة والشبيبة.

يذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب تخفيض عدد الأعضاء من أكثر من 4000 في الاقتراح الأول إلى حوالي 1500.

يأتي انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح في وقت حساس، حيث يعمل عباس على ترتيب وضع السلطة الفلسطينية وضمان انتقال سلس للقيادة، في ظل غياب أي أفق سياسي ووسط أزمات متلاحقة.

أوضح نصر الله أن عقد المؤتمر الثامن يعني انتخاب لجنة مركزية جديدة للحركة، وهي أعلى هيئة تتخذ القرارات في الشأن الفلسطيني، وانتخاب مجلس ثوري جديد.

كشفت مصادر مطلعة في الحركة أن الأطر القيادية في فتح منخرطة في اجتماعات تسبق انعقاد المؤتمر.

أشارت المصادر إلى أن المؤتمر سيقوي قادة في الحركة ويقصي آخرين، وسيأتي بقادة جدد إلى اللجنة المركزية.

أكدت المصادر أن القيادة التي ستأتي بها المؤتمر هي التي ستقود النظام السياسي الجديد.

برزت أسماء مرشحة بقوة للجنة المركزية، من بينها مسؤول المخابرات ماجد فرج، ووزير الداخلية زياد هب الريح، والمسؤول الفتحاوي في غزة إياد نصر، وآخرون.

يتردد أن ياسر ابن الرئيس عباس يريد ترشيح نفسه لعضوية المركزية.

قال مصدر إن ياسر عباس يجري حملة علاقات عامة، وهو ما يثير حفيظة بعض المسؤولين في الحركة.

يخطط أعضاء من المجلس الثوري للوصول إلى المركزية، فيما يخطط آخرون من خارج المجلس لنيل عضويته.

رفض نصر الله تحديد مرشحين محتملين أو مغادرين، وأكد أن المؤتمر سيد نفسه، وأن أمامه مهمة كبيرة.

بين نصر الله أن المؤتمر مطالب بإثبات قدرة فتح على تجديد ذاتها وشبابها، والإجابة عن الأسئلة المطروحة حول مصير ومستقبل الحل السياسي، والرد على التغول الاحتلالي والاستيطاني في الضفة ومستقبل قطاع غزة.

أشار إلى توجه كبير لدى القواعد التنظيمية نحو التغيير والتحديث والمحاسبة، وتوقع أن يشهد المؤتمر جردة حساب للجنة المركزية القديمة والمجلس الثوري.

أكد نصر الله أن المرحلة الجديدة تتطلب استحقاقات كبيرة على الصعيد التنظيمي والشعبي والنظام السياسي ككل.