تجاذبات سياسية حول قانون السلام في تركيا ومطالب الاكراد
تتسارع الخطوات الحكومية في تركيا لاعداد القانون الاطاري لعملية السلام التي تهدف لانهاء نشاط حزب العمال الكردستاني ونزع اسلحته وسط استمرار التباين في المواقف بين انقرة والجانب الكردي. واكد رئيس البرلمان نعمان كورتولموش ان المناقشات حول مسودة القانون لا تزال جارية معربا عن امله في ادراج المشروع على جدول اعمال البرلمان قريبا بتوافق القوى السياسية.
قال كورتولموش ان القانون المرتقب لن يتضمن اي عفو عام او استثناءات لافراد بعينهم. واوضح ان تنفيذ القانون لن يتم بشكل مباشر فور اقراره بل سيرتبط بتحقق اجهزة الدولة المعنية من نزع السلاح بشكل كامل ونهائي من قبل المنظمة.
واضاف المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك ان العملية تتسم بابعاد سياسية وقانونية معقدة مؤكدا ان التوقيت يتطلب نهجا سياسيا يعزز مفهوم المواطنة التركية ويقطع الطريق امام التطرف.
كشفت ادارة الحركة التي تشكلت بعد حل حزب العمال الكردستاني عن وجود شكوك حول جدية التعامل مع القانون الاطاري. واشارت الى ضرورة ان تتجاوز نصوص القانون المصطلحات الامنية التي تصف الحزب بالمنظمة الارهابية لضمان نجاح العملية.
اوضح البيان الصادر عن الحركة ان زعيم الحزب عبد الله اوجلان شدد على اهمية الا يكون القانون ضيق الافق وان يراعي مشاعر جميع الاطراف. وبينت الحركة ان دور اوجلان كمنسق للسلام يعد ركيزة اساسية لا يمكن اغفالها لضمان تنفيذ مخرجات العملية.
واظهرت المطالب الكردية ضرورة عدم اختزال عملية السلام في ملف نزع السلاح فقط. واكد البيان ان استكمال العملية بقوانين ديمقراطية شاملة هو السبيل الوحيد لتعزيز ثقة الشعب التركي وتحقيق استقرار دائم.







