أسباب تدفق المهاجرين المغاربة نحو سبتة وتداعيات الهجرة غير النظامية

{title}
راصد الإخباري -

دفع الطموح نحو تحسين الظروف المعيشية مئات الشباب المغاربة إلى محاولة عبور الحدود نحو جيب سبتة الاسباني في موجة هجرة غير مسبوقة. وقال الشاب ايوب الابيض الذي قرر خوض المغامرة بعد مشاهدة محتويات رقمية تظهر عبور مهاجرين إن الهدف الاساسي من هذه الخطوة هو البحث عن افاق افضل ومستقبل اكثر استقرارا في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها الكثير من الشباب في المغرب.

واوضح الابيض ان قراره جاء بعد رحلة طويلة وتنسيق مع اقاربه للوصول الى المناطق الحدودية املا في الالتحاق بصفوف الاف المهاجرين الذين تدفقوا هذا الاسبوع. وبينت البيانات الرسمية ان نسبة كبيرة من الشباب المغاربة الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و24 عاما لا يجدون فرصا في التعليم او العمل مما يعزز من رغبتهم في الهجرة.

وكشفت تقارير متداولة عن وجود معلومات مغلوطة انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي حول حكم صادر عن المحكمة العليا الاسبانية يتعلق باجراءات اعادة المهاجرين. واظهرت هذه المعلومات المضللة ان الوصول الى البحر قد يعني البقاء في اسبانيا مما شجع الكثيرين على المخاطرة في ظل هدوء حالة البحر الذي يسهل عمليات السباحة نحو الجانب الاسباني.

وذكرت دنيا خرادي وهي احدى المشاركات في محاولات العبور ان دافعها الرئيسي هو ضيق ذات اليد وصعوبة توفير احتياجات اسرتها في ظل ضعف الدخل. واضافت ان الظروف المعيشية الصعبة تفرض على الكثيرين البحث عن حلول بديلة مهما كانت المخاطر المترتبة على ذلك.

وردت الحكومة الاسبانية بحزم على هذه التطورات حيث وصف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز تدفق المهاجرين بانه انتهاك للسيادة الوطنية مؤكدا ان بلاده ستعمل على اعادة المهاجرين وفق الاجراءات القانونية المتاحة. وبينت وزارة الخارجية الاسبانية ان المعلومات المضللة كانت عاملا رئيسيا في تحفيز هذه الموجة مشيرة الى ان مدريد تدرس تعديلات قانونية لتعزيز حماية الحدود وتسهيل عمليات الترحيل.

واشار محللون الى ان التوترات الدبلوماسية قد تلعب دورا خفيا في ملف الهجرة خاصة مع وجود ملفات سياسية عالقة بين الرباط ومدريد. واوضح هيثم عميرة فرنانديز مدير مركز الدراسات العربية المعاصرة في مدريد ان بعض التحركات السياسية الاخيرة قد تؤثر على التنسيق بين الجانبين في ضبط الحدود.

وختم الجانب المغربي موقفه بالتأكيد على ان العلاقات مع اسبانيا تظل ضمن اطار التعاون الاستراتيجي نافيا وجود اي توظيف سياسي لملف الهجرة. واكدت الجهات الرسمية ان ما حدث يعود في جوهره الى سوء فهم قانوني ومعلومات غير دقيقة انتشرت بين الشباب الباحثين عن فرص افضل خارج الحدود.