الباشا القاضي يسرد انجازات مجلس النواب

{title}
راصد الإخباري -


عمان – (الثلاثاء - 28 نيسان 2026)

عقد رئيس مجلس النواب مازن القاضي، اليوم، مؤتمراً صحفياً في دار المجلس، استعرض خلاله حصيلة إنجازات الدورة العادية الثانية، وذلك وسط حضور لافت لممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية. وقد جاء المؤتمر بتوجيه من رئيس المجلس لاستعراض المنجزات التي تحققت بموجب الإرادة الملكية السامية، حيث سرد القاضي أبرز الأرقام والمؤشرات المتعلقة بالعملين التشريعي والرقابي، دون أن يفتح المجال أمام الصحفيين للإدلاء بآرائهم أو طرح أسئلة حول ما تم عرضه من بنود.

وفي بداية كلمته، التي افتتحها بالبسملة والصلاة على النبي، رحب القاضي بممثلي وسائل الإعلام واصفاً إياهم بـ "شركاء الرقابة وصنّاع الوعي"، مؤكداً أن هدف المؤتمر هو وضع خلاصة أعمال المجلس بكل وضوح ومسؤولية، مستنداً إلى الأرقام والحقائق. وأشاد في مستهل حديثه بجهود النواب الذين أظهروا التزاماً عالياً وعملوا بروح الفريق الواحد، واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، مع الالتزام بالتوجيهات الملكية القاضية بعلاقة تكامل وتعاون مع الحكومة.

وكشف القاضي أن المجلس عقد خلال الدورة 42 جلسة، منها 31 جلسة تشريعية و11 جلسة رقابية. وفي ملف التشريع، أشار إلى أن المجلس أقر 19 قانوناً من أصل 23 قانوناً أحالتها الحكومة، محققاً بذلك نسبة إنجاز بلغت حوالي 83%، في حين لا تزال القوانين الأربعة المتبقية قيد الدراسة والتمحيص.

أما على صعيد العمل الرقابي، فسجلت الدورة تقديم 770 سؤالاً نيابياً، تمكنت الحكومة من الرد على 577 منها، أي ما نسبته 75%، في حين بقيت 193 إجابة معلقة. وتم مناقشة 41 سؤالاً مباشراً تحت قبة البرلمان. وفيما يخص أدوات الرقابة الأخرى، تم تقديم 8 استجوابات، ردت الحكومة على اثنين منها، فيما لم يتم الرد على الستة الباقية. كما شهدت الدورة تقديم 62 اقتراحاً برغبة، و8 اقتراحات بقانون أحيلت إلى اللجان المختصة، إلى جانب 74 مذكرة نيابية، أجيب عن 52 منها.

وخصص القاضي جزءاً من كلمته للحديث عن تفعيل بند "ما يستجد من أعمال" وفق النظام الداخلي، حيث تم توجيه نحو 243 سؤالاً ومداخلة مباشرة للحكومة، تمت الإجابة عنها شفوياً أثناء الجلسات أو كتابياً لاحقاً، في خطوة تهدف إلى معالجة القضايا الملحة التي لا تحتمل التأجيل. وأكد أن اللجان النيابية شكلت "المطبخ الحقيقي" للعمل البرلماني، إذ عقدت 353 اجتماعاً لمناقشة القوانين والقضايا الوطنية، كما عقد المكتب الدائم 10 اجتماعات، والمكتب التنفيذي 7 اجتماعات منتظمة.

وفي سياق الدبلوماسية البرلمانية، أوضح القاضي أن المجلس نفذ 65 نشاطاً دبلوماسياً، تنوع بين لقاءات مع رؤساء دول وبرلمانات وسفراء، إلى جانب زيارات رسمية رفعت من مكانة الأردن إقليمياً ودولياً. وأصدرت الرئاسة 20 بياناً وتصريحاً politicos، كانت القضية الفلسطينية حاضرة بقوة فيها، مع التأكيد على دور الوصاية الهاشمية في حماية المقدسات في القدس.

وثمن رئيس المجلس الدور النوعي لملتقى البرلمانيات الأردنيات كمنصة لتمكين المرأة في العمل التشريعي، مشيراً إلى أن التحديات لا تزال قائمة وأن الطموح أكبر مما تحقق. ودعا الكتل النيابية إلى مضاعفة جهودها في المرحلة القادمة لبناء كتل برامجية قادرة على إحداث نقلة نوعية، معترفاً بأن هذه الكتل قدمت أداءً نوعياً في متابعة قضايا المواطنين عبر اللقاءات والزيارات الميدانية للمحافظات.

واختتم القاضي كلمته بتوجيه الشكر لأعضاء المكتب الدائم والأمانة العامة للمجلس، مجدداً التأكيد على أن وسائل الإعلام "شركاء في الرقابة، وشركاء في تعزيز الشفافية، وشركاء في نقل الحقيقة"، ومؤكداً أن مكتبه مفتوح لهم دوماً، قبل أن يختتم بالسلام عليكم ورحمة الله.