الصين تمنع استحواذ ميتا على مانوس للذكاء الاصطناعي
منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية استحواذ شركة ميتا الاميركية على شركة مانوس الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأمرت بالغاء الصفقة، في ظل تنافس بكين وواشنطن على الهيمنة في الصناعات الرائدة.
ويبرز قرار لجنة التنمية والاصلاح الوطنية الصينية التزام بكين بمنع استحواذ الكيانات الاميركية على الكفاءات والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن الى عرقلة تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال فرض ضوابط تصدير تهدف الى قطع الوصول الى الرقائق الاميركية.
وقد يضيف هذا القرار قضية شائكة اخرى الى جدول اعمال قمة بكين المقرر عقدها بين الرئيس الاميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.
واستحوذت شركة ميتا، ومقرها كاليفورنيا والمالكة لفيسبوك، على شركة مانوس في مقابل اكثر من ملياري دولار، في محاولة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي ادوات قادرة على تنفيذ مهام اكثر تعقيدا من روبوتات الدردشة باقل قدر من التدخل البشري.
لكن في وقت سابق، منع الرئيس التنفيذي لشركة مانوس شياو هونغ، وكبير علمائها جي ييتشاو، من مغادرة الصين، بينما كانت الجهات التنظيمية تراجع الصفقة، وفقا لمصادر مطلعة على الامر.
وقد اشادت وسائل الاعلام الرسمية والمعلقون بشركة مانوس مطلع العام الماضي، واصفين اياها بانها خليفة شركة ديب سيك الصينية، بعد اطلاقها ما وصفته بانه اول روبوت ذكاء اصطناعي عام في العالم.
وبعد اشهر، نقلت مانوس مقرها الرئيسي من الصين الى سنغافورة، لتنضم بذلك الى موجة من الشركات الصينية الاخرى التي فعلت ذلك للحد من مخاطر التوترات الاميركية الصينية.
وقال الفريدو مونتوفار هيلو، المدير الاداري في شركة انكورا تشاينا ادفايزرز، ان تدخل بكين يعكس كيف اصبح الذكاء الاصطناعي محوريا في التنافس الاستراتيجي بين اكبر اقتصادين في العالم، حيث امتدت الضوابط التي كانت تركز سابقا على اشباه الموصلات لتشمل الذكاء الاصطناعي. وأضاف ان الصين ستمتنع عن الاستحواذ الاجنبي على الاصول التي تعدها مهمة للامن القومي، والذكاء الاصطناعي الان احدها بوضوح. وأشار الى ان هذه الخطوة ترسل ايضا رسالة للشركات مفادها ان نقل عملياتها الى الخارج لن يحميها من التدقيق.







