بنيت ولبيد يتحالفان لمواجهة نتنياهو فى الانتخابات الاسرائيلية
اتحد رئيسا الوزراء الاسرائيليان السابقان نفتالي بنيت ويائير لبيد رسميا بتشكيل قائمة مشتركة تحت اسم "معا بقيادة بنيت" بهدف الاطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في وقت لاحق من هذا العام حسبما ذكرت صحيفة "تايمز اوف اسرائيل".
قال بنيت في تصريحات للصحفيين في مدينة هرتسليا الساحلية قبل ساعات ان التحالف مع لبيد هو "اكثر عمل صهيوني ووطني قمنا به على الاطلاق من اجل بلدنا" مؤكدا ان "عصر الانقسام قد انتهى".
شدد بنيت على انه ويائير لبيد الزعيم الحالي للمعارضة "يمضيان نحو النصر" موجها دعوة الى رئيس حزب "يشار" غادي ايزنكوت للانضمام اليهما قائلا "بابنا مفتوح لك ايضا".
اكد بنيت انه "صهيوني يميني ليبرالي" وانه لن يعتمد في تشكيل ائتلافه الا على احزاب صهيونية في اشارة الى انه لن يتحالف مجددا مع الاحزاب العربية مضيفا ان جميع الاسرائيليين حتى من لا يصوتون له سيشعرون بدعم الحكومة.
اوضح بنيت "لسنا في معسكر اليسار او اليمين نحن في معسكر الامة الاسرائيلية باكملها".
اعلن لبيد من جهته ان حزبه الوسطي "يش عتيد" ("هناك مستقبل") يضع "الاعتبارات الشخصية جانبا ويفعل ما هو صحيح لدولة اسرائيل" معتبرا ان "الفوز في الانتخابات يتطلب وقوف كامل التيار الوسطي خلف نفتالي بنيت".
اضاف لبيد "نحن نتحد اليوم للفوز بالانتخابات وتشكيل حكومة صهيونية قوية ومستقرة شراكة بين الوسط واليمين بين المتدينين والعلمانيين بين الشمال والجنوب دون التهرب من التجنيد ودون تطرف".
بين لبيد "اسرائيل تضم افضل الناس في العالم وهم يستحقون حكومة فعالة ونزيهة تستثمر في العاملين والخاضعين للخدمة العسكرية والاحتياط وعائلاتهم وتوفر الامن وتركز على التعليم وتخفض الاسعار وتحارب الفساد وتفرض التجنيد على (الحريديم)".
يذكر ان بنيت ولبيد تعاونا في الفترة ما بين 2021 و2022 عندما قادا ائتلافا قصير العمر ضم احزابا من اليمين والوسط واليسار الى جانب الحزب العربي "راعم" ولن يؤدي تحالفهما الجديد الى دمج حزبيهما رسميا في حزب واحد بل الى تشكيل قائمة موحدة لخوض الانتخابات المقبلة المقرر اجراؤها في موعد اقصاه نهاية اكتوبر المقبل.
اظهر استطلاع حديث لصحيفة "معاريف" ان حزب بنيت يتعادل مع حزب "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ 24 مقعدا في الكنيست لكل منهما بينما حصل "يش عتيد" على 7 مقاعد ونال حزب "يشار" بزعامة غادي ايزنكوت 12 مقعدا.
كان بنيت قد اجرى اتصالات مع لبيد وايزنكوت لبحث امكانية تشكيل حزب مشترك جديد يحمل اسم "اسرائيل الجديدة" وكان قد قال ان نهجه يقوم على دفع القضايا التي تحظى بتوافق سياسي.
افادت تقارير ان ايزنكوت اقترح في يناير الماضي اندماجا مع بنيت ولبيد اللذين سعيا بدورهما لاستقطاب رئيس الاركان الاسرائيلي السابق الى صفوفهما ويبدو ان الاتفاق المعلن امس يترك الباب مفتوحا امام انضمام ايزنكوت لاحقا رغم سعيه الى قيادة مثل هذا التحالف بنفسه.
قلل بنيت من اهمية استطلاعات اظهرت ان تحالفا يضم ايزنكوت ولبيد وبنيت قد يشكل اكبر كتلة في الكنيست ولو من دون تغيير كبير بموازين القوى بين المعسكرين الرئيسيين وقال "خطوتنا المشتركة انا ويائير لبيد خطوة ضخمة خطوة جريئة".
اضاف بنيت "انها خطوة من نوع من يجرو يفز لانه عندما تريد حقا اصلاح الامور في لحظة صعبة كهذه مع مجتمع يعاني الى حد كبير اثار صدمة ويحتاج الى النهوض لا تتصرف بتردد بل بجرأة كبيرة هذا ما نقوم به الليلة هذه مجرد البداية وسنحقق فوزا كبيرا".
انضم غادي ايزنكوت الى شخصيات اخرى بصفوف المعارضة في الاشادة بالاندماج معتبرا اياه جزءا من جهد اوسع لازاحة الحكومة الحالية.
كتب ايزنكوت "ان هدف الفوز في الانتخابات الحاسمة المقبلة هو هدف مشترك" واصفا بنيت ولبيد بانهما "شريكان" ومتعهدا بمواصلة العمل "بمسؤولية وحكمة" لتحقيق "النصر والتغيير المطلوبين لدولة اسرائيل".
رحب زعيم حزب "ازرق ابيض" بيني غانتس بالخطوة لكنه اعتبر ان "الترابط الحقيقي" الذي تحتاج اليه اسرائيل هو "بين جميع فئات الشعب دون مقاطعة ودون كراهية" مؤكدا ان "حكومة وحدة صهيونية واسعة" تستبعد المتطرفين هي وحدها القادرة على دفع البلاد الى الامام.
يذكر ان غانتس كان قد سعى سابقا الى تشكيل حكومة عريضة ويعد من بين قادة المعارضة المنفتحين على احتمال المشاركة في حكومة مع بنيامين نتنياهو.
اعرب كل من رئيس حزب "الديمقراطيون" يائير غولان ورئيس حزب "اسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان ورئيس حزب "الاحتياط" يوآز هندل عن دعمهم للحزب الجديد.
قال وزير الامن القومي ايتمار بن غفير "كان بنيت يساريا متطرفا وسيبقى كذلك".
نشر بن غفير على منصة "اكس" صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر زعيم حزب "راعم" منصور عباس وهو يعقد قرانا بين بنيت ولبيد مرفقة بتعليقه.
نشر حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو في منشور على منصة "اكس" صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر عباس وهو يقود سيارة في حين يجلس بنيت ولبيد في المقعد الخلفي على هيئة طفلين.
افاد الحزب "حتى معا الامر واضح منصور هو السائق" مضيفا "لا يهم كيف يوزع اليسار اصواته في كل الاحوال سيعود بنيت ولبيد للتحالف مع (الاخوان المسلمين) داعمي الارهاب".
يذكر ان حكومة بنيت - لبيد التي تولت السلطة بين عامي 2021 و 2022 قد صنعت سابقة تاريخية باشراك حزب "راعم" بقيادة عباس ضمن ائتلافها المتنوع وشكل ذلك اول انقطاع في حكم نتنياهو منذ عام 2009 وهو ما قوبل بمعارضة شديدة من اليمين الذي ضغط على اعضاء حزب "يمينا" بقيادة بنيت للانسحاب وهو ما حدث بعد عام عندما اسقط نواب الحزب الحكومة ما ادى الى انتخابات اعادت نتنياهو الى السلطة.
قال بنيت خلال مؤتمر "معا" ان نتنياهو الذي واجه صعوبات في تشكيل حكومة بعد انتخابات 2021 سعى حينها الى ضم كل من بنيت وعباس الى ائتلافه مضيفا ان نتنياهو وصف عباس بانه "زعيم عربي كبير" والتقاه ثلاث مرات معتبرا ان التحالف مع "راعم" سيشكل "اتفاقات ابراهام داخلية" في اشارة الى اتفاقات التطبيع التي رعتها ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب في ولايته الاولى.
نشر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بدوره صورة على "اكس" تظهر بنيت ولبيد مبتسمين الى جانب عباس معلقا "لن املي على اليسار كيف يقسم اصواته هذا تحالف خدم لعباس".
قال بنيت في لقاء خاص مع طلاب اميركيين في مارس 2025 ان اي حكومة مستقبلية برئاسته لن تضم احزابا عربية على خلاف حكومته السابقة مؤكدا ان المرحلة تتطلب قيادة من الاحزاب الصهيونية.
يذكر ان المسيرة السياسية لبنيت كانت مرتبطة طويلا بالتيار اليميني المتشدد المؤيد للاستيطان لكنه اتجه تدريجيا نحو الوسط وكان من احدث مواقفه دعمه تشغيل وسائل النقل العام يوم السبت واقرار الزواج المدني.
قال بنيت في مقابلة مع هيئة البث العامة "كان" الاسبوع الماضي انه يرى ان "من بالغ الاهمية ان نتوحد داخل الكتلة الصهيونية الليبرالية في صفوف المعارضة" مستشهدا بالنموذج الذي ظهر مؤخرا في المجر حيث اطاح حليف سابق محافظ برئيس الوزراء الاسبق فيكتور اوربان عبر ائتلاف معارض يغلب عليه الطابع الليبرالي.







