العليمي يوجه بتسريع الاصلاحات لتعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد اليمني
في ظل مؤشرات ايجابية حول تحسن مكانة اليمن في دوائر القرار الاقتصادي الدولي، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، على اهمية ترسيخ المكاسب التي حققتها الحكومة اليمنية خلال مشاركتها في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، من خلال ربط استعادة الثقة الخارجية بتسريع الاصلاحات الداخلية، بما يضمن تحويل الدعم الدولي الى نتائج ملموسة على ارض الواقع.
وخلال اجتماع عقده العليمي مع الوفد الحكومي الذي شارك في الاجتماعات التي استضافتها واشنطن، وبحضور رئيس الوزراء شائع الزنداني، استعرضت الحكومة نتائج لقاءاتها مع مسؤولي البنك الدولي وصندوق النقد، وممثلي شركاء اليمن والمنظمات والصناديق المانحة، حيث عكست هذه الاجتماعات تحسنا ملحوظا في نظرة المجتمع الدولي الى اداء الحكومة ومسارها الاصلاحي.
واظهرت الاحاطات التي قدمها رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي، احمد غالب، ووزيرا المالية والتخطيط، تفاعلا ايجابيا مع البرنامج الحكومي، خاصة فيما يتعلق بالاصلاحات الاقتصادية والمالية والادارية، وما نتج عنها من ارتفاع في مستوى الثقة بالحكومة كشريك قادر على ادارة الدعم الخارجي بكفاءة ومسؤولية، واستيعاب الالتزامات التمويلية ضمن اطر مؤسسية منظمة.
وافاد الاعلام الرسمي بان العليمي اعتبر نتائج اجتماعات واشنطن تحولا مهما في مسار علاقة اليمن بالمؤسسات المالية الدولية، خاصة مع استئناف التواصل والعمل مع صندوق النقد الدولي والبرامج التمويلية المرتبطة به، وهو تطور يحمل دلالات واضحة على عودة البلاد الى مسار الدعم الدولي المنظم بعد سنوات من التعثر والاضطراب.
واشاد رئيس مجلس القيادة اليمني بالانطباعات الايجابية التي خرج بها شركاء اليمن ومجتمع المانحين تجاه اداء الحكومة، معتبرا ان هذا التحسن نتيجة مباشرة لجهود متواصلة بذلتها الحكومة والبنك المركزي في ضبط السياسات المالية والنقدية، وتعزيز الانسجام داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، بما اسهم في تقديم صورة اكثر تماسكا للدولة وقدرة على ادارة ملفاتها الاقتصادية بمسؤولية.
لكن العليمي شدد على ان هذا المسار لا يزال بحاجة الى حماية سياسية وادارية، محذرا من ان اي تراجع في وتيرة الاصلاحات، او عودة ازدواجية القرار الاقتصادي، من شانهما تقويض المكاسب التي تحققت وتبديد حالة الزخم التي بدات تتشكل في علاقة اليمن بالمؤسسات الدولية والمانحين.
واكد العليمي ان المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من استعادة الثقة الى تثبيت الشراكة مع المجتمع الدولي، عبر الالتزام الصارم بتنفيذ البرنامج الحكومي، وتعزيز الشفافية في ادارة الموارد والتمويلات، وربط الدعم الخارجي بمخرجات عملية تنعكس مباشرة على حياة المواطنين، خاصة في قطاعات الخدمات الاساسية.
وفي موازاة الرهان على الشراكات الدولية، وضع رئيس مجلس القيادة اليمني ملف الموارد العامة في صدارة اولويات المرحلة، مؤكدا ان نجاح الحكومة سيقاس بقدرتها على تحسين الايرادات وتوظيفها بصورة رشيدة ومسؤولة في خدمة المواطنين، بما يستدعي معالجة الاختلالات القائمة ومضاعفة الجهود لتعظيم الموارد السيادية ووقف اي هدر او تجنيب للايرادات خارج الاطر القانونية.
وجدد العليمي التاكيد على ضرورة استكمال اغلاق الحسابات خارج البنك المركزي، وتوريد جميع الايرادات الى الحساب العام للدولة، الى جانب تعزيز الحوكمة والرقابة المؤسسية والتنفيذ الصارم لقرار مجلس القيادة رقم 11 لسنة 2025، باعتباره احد المفاتيح الاساسية لاعادة ضبط الادارة المالية العامة.
كما وجه رئيس مجلس القيادة بتفعيل الاجهزة الرقابية والمضي في اتمتة العمليات المالية، ضمن خطة شاملة لمكافحة الفساد، بما يسهم في بناء نموذج اداري اعلى انضباطا وكفاءة في المحافظات المحررة، ويعزز ثقة المواطنين والشركاء الدوليين في ان معا.
وربط العليمي هذا التحسن في الحضور الدولي باستمرار الدعم السعودي لليمن، مشيرا الى الدور القيادي للمملكة في دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتامين التمويلات الحيوية للخدمات الاساسية ومساندة جهود الحكومة في تنفيذ الاصلاحات، مؤكدا ان الشراكة الاستراتيجية مع الرياض تمثل احدى الركائز الرئيسية لتعزيز الاستقرار ودفع مسار التعافي.







