وفاة محتجز تعيد ازمة توقيف صوفيين للواجهة في ليبيا
عادت ازمة توقيف اتباع الطرق الصوفية الى الواجهة في ليبيا اثر وفاة محتجز من عناصرها داخل احد السجون في شرق البلاد في واقعة اثارت انتقادات حقوقية.
لم تصدر السلطات في شرق ليبيا تعليقا رسميا حول الحادثة الا ان عضوة اللجنة الوطنية لمتابعة اوضاع السجناء والسجون جازية شعيتير اوضحت ان مهام اللجنة تقتصر على المتابعة الادارية ولا تشمل التحقيق في الوقائع الجنائية مؤكدة ان الاختصاص في مثل هذه الملفات يعود الى النيابة العامة بوصفها الجهة القضائية المختصة.
وحسب بلاغات حقوقية توفي جمعة محمد الشريف داخل سجن الكويفية في مدينة بنغازي بعد تدهور حالته الصحية نتيجة ما وصف بالاهمال الطبي وحرمانه من العلاج اللازم اضافة الى اتهامات بتعرضه للتعذيب خلال فترة احتجازه التي بدات في سبتمبر ضمن حملة اوسع طالت عشرات من اتباع الطرق الصوفية.
تحدثت المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان في ليبيا عن تلقيها بلاغا يفيد بان الشريف كان محتجزا دون محاكمة وان حالته الصحية تدهورت بشكل خطير وصولا الى اصابته بشلل نصفي قبل وفاته ورات المؤسسة ان ما حدث يمثل انتهاكا جسيما لحقوق الانسان.
يشار الى ان الوفاة الاخيرة تعد الحالة الثامنة المسجلة ضمن وفيات لمحتجزين تابعين للطرق الصوفية يشتبه بتعرضهم للتعذيب او الاهمال الطبي داخل اماكن احتجاز مختلفة وفق المنظمة الحقوقية.
سبق ان طالب حقوقيون في ديسمبر النائب العام الصديق الصور بفتح تحقيق عاجل في احتجاز عشرات الاشخاص يقدر عددهم بنحو 70 شخصا من الصوفيين دون عرضهم على القضاء او النيابة العامة.
كما سبق ان وثق التقرير السنوي لمنظمة رصد الجرائم في ليبيا المعنية بحقوق الانسان استمرار استهداف اتباع الطرق الصوفية ضمن سياق اوسع من التضييق على حرية الدين والمعتقد خلال العام الماضي في ظل ما وصفه بتصاعد الاعتقالات والانتهاكات داخل مراكز احتجاز رسمية وغير رسمية.
جدد مصدر في المجلس الاعلى للتصوف الاسلامي في ليبيا تحفظ على ذكر اسمه الدعوة الى وقف ما وصفها بانها انتهاكات خطيرة ومتكررة بحق اتباع الطرق الصوفية مطالبا بالافراج الفوري عن المحتجزين واحالتهم الى القضاء.
كانت المبعوثة الاممية في ليبيا هانا تيتيه قد حذرت في احاطتها امام مجلس الامن الاربعاء الماضي من استمرار الاعتداءات على اتباع الطرق الصوفية واضرحتهم معتبرة ان ذلك يشكل مؤشرا على مخاطر تهدد حرية الدين والمعتقد والتماسك الاجتماعي.
تعود جذور التوترات التي تطول الطرق الصوفية في ليبيا الى ما بعد عام 2011 فإلى جانب الاعتقالات والملاحقات وثقت تقارير حقوقية تعرض اضرحة وزوايا صوفية لاعتداءات في مدن عدة بينها طرابلس ومصراتة وزليتن ودرنة وبنغازي في ظل انقسام سياسي وامن مستمر.







