السعودية تنظم رسوم العقارات الشاغرة لتحقيق توازن السوق
في خطوة تهدف إلى تنشيط السوق العقارية وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، كشفت وزارة البلديات والإسكان عن مشروع اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، متضمنا إطارا تنظيميا يحدد آليات فرض الرسوم ومعايير تطبيقها داخل النطاقات العمرانية.
وبينت الوزارة عبر منصة «استطلاع» مشروع اللائحة التنفيذية، امتدادا لتعديلات نظام رسوم الأراضي البيضاء، بهدف رفع كفاءة استغلال الأصول العقارية والحد من الشغور، وتحفيز الملاك على ضخ مزيد من الوحدات في السوق، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية واحتياجات المدن.
وحسب مواد المشروع الجديد، فإن كل استخدامات العقارات الشاغرة خاضعة لتطبيق الرسم وفقا لأحكام اللائحة، ولا يعتد في تحديد نوع استخدامات المباني إلا بما هو وارد في المخططات التنظيمية الصادرة من الجهات المختصة أو شهادة إشغال المبنى، ويكون المكلف ملزما بسداد جزء من الرسم بقدر حصته من ملكية العقارات الشاغرة، إذا كان العقار الشاغر الخاضع لتطبيق الرسم مملوكا لأكثر من شخص، سواء من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية.
تفاصيل اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات
ووفق المشروع الذي اطلعت عليه مصادر صحفية، فإنه على ملاك المباني ومن في حكمهم التي يعلن عن اعتبارها خاضعة لتطبيق الرسم، التقدم إلى الوزارة بالوثائق والبيانات، والإفصاح عن حالة مبانيهم، وذلك وفقا للإعلان الصادر من الوزارة.
وأوضحت الوزارة أنه يحق لها طلب ما تراه من وثائق أو بيانات إضافية، وإجراء المعاينة أو الكشف على المبنى؛ للتثبت من تحقق الإشغال أو الوقوف على أسباب الشغور، وذلك وفقا للإجراءات التي تحددها.
وبين المشروع أنه بقرار من الوزير، سيتم تحديد داخل كل مدينة خاضعة للرسم نطاق أو نطاقات جغرافية يشتمل على الرسم السنوي على العقارات الشاغرة بنسبة من أجرة المثل، وبما لا يزيد على 5 في المائة من قيمة المبنى، وكذلك استخدامات العقارات الشاغرة الخاضعة للرسم، والحد الأدنى لعدد العقارات الشاغرة الخاضعة لتطبيق الرسم المملوكة للشخص الواحد.
آلية تطبيق الرسوم على العقارات الشاغرة
وأشارت الوزارة إلى أنها ستراجع سنويا توفر المباني والمعروض منها ومعدلات الإشغال فيها وحجم تداولها وأجرة المثل لها والممارسات الاحتكارية في أي مدينة أو نطاق جغرافي، لتقرير تطبيق الرسم على العقارات الشاغرة داخل النطاق العمراني.
ويشترط لإخضاع مبنى لتطبيق الرسم توفر عدة شروط ومعايير، وهي أن يقع المبنى داخل نطاق التطبيق، وأن يكون قابلا للإشغال أو مؤهلا لإصدار شهادة الإشغال الخاصة به حسب طبيعة الاستخدام وموقع العقار داخل المدينة، وأيضا عدم استخدام المبنى أو استغلاله لمدة 6 أشهر متصلة أو متفرقة، ويجوز تعديل هذه المدة بقرار من الوزير بعد موافقة اللجنة الوزارية، وأن يكون استخدام المبنى ضمن الاستخدامات الواردة في القرار، وألا يقل عدد العقارات الشاغرة المملوكة للمكلف داخل نطاق التطبيق عن الحد الأدنى الوارد في القرار.
ومن الشروط والمعايير، عدم تحقيق الحد الأدنى من استهلاك المنافع والخدمات المخصصة لنوع استخدام المبنى، وتصدر محددات الاستهلاك بقرار من الوزير بعد موافقة اللجنة الوزارية.
شروط ومعايير الاعفاء من الرسوم
وبينت الوزارة أن تطبيق الرسم يتوقف عند تحقق عدد من المعايير، وهي انتفاء أي من اشتراطات تطبيق الرسم، ووجود مانع يحول دون إشغال المبنى؛ على ألا يكون المكلف متسببا أو مشاركا في قيام المانع، وتصدر بقرار من الوزير قائمة تفصيلية بالموانع المعتبرة في وقف تطبيق الرسم، ومن المعايير كذلك انتقال ملكية المبنى عن طريق البيع وذلك بموجب وثيقة نظامية، وصدور شهادة إشغال للمبنى خلال السنة المرجعية عدا المباني الحاصلة على الإطلاق الكلي للتيار الكهربائي قبل تاريخ صدور شهادة الإشغال، وفي حال كان الشغور ناتجا عن أسباب ملحة ومعتبرة شريطة أن يكون المبنى مسجلا كعنوان رئيسي له وفق الأنظمة ذات العلاقة وأن يتقدم للوزارة بالمستندات المؤيدة لذلك.







