الصومال يعزز تعاونه العسكري مع باكستان لمواجهة تهديدات القرن الافريقي

{title}
راصد الإخباري -

تتجه مقديشو نحو تعزيز شراكاتها العسكرية مع اسلام اباد في خطوة تهدف الى مواجهة التهديدات الامنية المتصاعدة في منطقة القرن الافريقي. واظهرت التحركات الاخيرة رغبة صومالية واضحة في الاستفادة من الخبرات العسكرية الباكستانية لتقوية الجيش الوطني وتطوير قدراته الدفاعية في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه البلاد. واكد خبراء في الشؤون الافريقية ان هذا التوجه يكتسب اهمية استراتيجية بالغة نظرا للمكانة العسكرية التي تتمتع بها باكستان وقدرتها على دعم مساعي الصومال في بناء مؤسسته العسكرية.

وكشف وزير الدفاع الصومالي احمد معلم فقي خلال زيارته الحالية الى اسلام اباد عن اجراء مباحثات موسعة مع قادة القوات الجوية والبحرية الباكستانيين ظهير احمد بابر سدهو ونويد اشرف. واوضح الوزير ان المباحثات ركزت على سبل تفعيل التعاون الدفاعي المشترك وتطوير قدرات القوات الجوية والتدريب وتبادل الخبرات الامنية. وبين الجانبان ان هذه الشراكة تاتي في اطار جهود مقديشو لتنويع تحالفاتها الدفاعية وعدم الاعتماد على طرف واحد في عملية بناء المؤسسة العسكرية.

واضاف احمد معلم فقي انه زار مقر شركة الحلول الصناعية والدفاعية العالمية وجامعة الدفاع الوطني الباكستانية حيث اطلع على احدث التقنيات العسكرية والحلول الدفاعية المتطورة التي تمتلكها باكستان. واشار مراقبون الى ان التعاون مع اسلام اباد يمثل خطوة حيوية لتعزيز القدرات الاستخباراتية ورفع كفاءة القوات الخاصة الصومالية في معركتها المستمرة ضد حركة الشباب الارهابية. ولفت الخبراء الى ان هذه الشراكة المؤسسية ستساهم في خلق جيش اكثر احترافية واستقلالية بما يعزز قدرة الدولة على تولي مسؤولياتها الامنية بشكل تدريجي ومستدام.

واوضح المحللون ان هذه التحركات تاتي في توقيت شديد الحساسية مع تصاعد التنافس الاقليمي والدولي في منطقة القرن الافريقي والبحر الاحمر. وبينت المعطيات الميدانية ان الصومال يواجه ضغوطا امنية متزايدة لا سيما مع التداعيات السياسية الاخيرة المتعلقة باقليم ارض الصومال الانفصالي. واكدت التقديرات ان الصومال يسعى من خلال هذا التحرك العسكري الى تحصين سيادته الوطنية في مواجهة التهديدات المتعددة التي تحيط بامن البلاد في المرحلة الراهنة.