ارتفاع اسعار الغذاء عالميا مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) عن عودة أسعار الغذاء العالمية إلى الارتفاع خلال شهر اذار الماضي بعد فترة استقرار دامت سبعة أشهر. واشار التقرير الى ان هذه العودة للارتفاع تاتي في ظل تداعيات الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وبين التقرير ان مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء سجل ارتفاعا بنسبة 2.4%. واوضح ان هذا المؤشر يقيس التغيرات الشهرية في سلة من السلع الأساسية. واضاف التقرير ان هذا الارتفاع مدفوع بزيادة أسعار عدد من المنتجات الغذائية الرئيسية وعلى رأسها الحبوب والزيوت والسكر.
واضاف التقرير ان أسعار القمح ارتفعت بنسبة 4.3% نتيجة تراجع المساحات المزروعة. وعزا التقرير سبب تراجع المساحات المزروعة الى ارتفاع تكاليف الأسمدة. وكشف التقرير ان أسعار الزيوت النباتية قفزت بأكثر من 5.1% لتبلغ أعلى مستوياتها منذ عام 2022.
تاثير ارتفاع اسعار السكر والالبان
وفي السياق ذاته بين التقرير ان أسعار السكر زادت بنسبة تفوق 7.2%. واشار التقرير الى ان هذا الارتفاع مدفوع بقرار البرازيل تحويل جزء من محاصيلها نحو إنتاج وقود الإيثانول.
واوضح التقرير ان منتجات الألبان سجلت ارتفاعا بنسبة 1.2% نتيجة تقلص المعروض خاصة في نيوزيلندا وأستراليا. كما بين ان أسعار اللحوم ارتفعت بنسبة 1% بسبب تراجع أعداد الماشية.
واضاف التقرير ان العامل المشترك بين هذه الزيادات يتمثل في ارتفاع تكاليف الطاقة. واوضح ان تصاعد التوترات وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات مما انعكس مباشرة على تكاليف إنتاج الغذاء ونقله.
مخاوف من ارتفاع التضخم
واشار التقرير الى ان سوق الأسمدة تأثرت بشكل ملحوظ حيث يمر نحو 30% من تجارتها العالمية عبر المضيق. وبين التقرير ان هذا الامر أدى إلى ارتفاع أسعار الأسمدة ومن ثم زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي عالميا.
وحذرت المنظمة من أن استمرار الصراع مدة تتجاوز 40 يوما قد يفاقم من الضغوط على أسعار الغذاء خلال ما بقي من العام الحالي والعام المقبل. وبينت ان هذا الامر ينذر بزيادة معدلات التضخم عالميا.
وفي ظل هذه المعطيات تتزايد المخاوف من ارتفاع أعداد الجوعى في العالم مع استمرار موجة الغلاء التي تضغط على الاقتصادات والأفراد. واظهرت المعطيات ان تداعيات الحرب مرشحة لمزيد من التمدد في الأسواق العالمية.







