الاسترليني يحقق قفزة نوعية مقابل اليورو
يتجه الجنيه الاسترليني نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية مقابل اليورو منذ أكثر من عام مدفوعا بارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في بريطانيا. في الوقت نفسه يسجل أكبر انخفاض شهري له مقابل الدولار منذ 5 أشهر مع استمرار اضطراب الأسواق.
كانت التحركات اليومية محدودة نسبيا حيث ارتفع الجنيه بنسبة 0.16 في المائة مقابل الدولار عن أدنى مستوى له في 4 أشهر الذي سجله يوم الاثنين. كما سجل ارتفاعا طفيفا مقابل العملة الموحدة عند 86.82 بنسا لكل يورو.
لكن على مدار الشهر تظهر التحركات التأثير المشترك لصدمات أسعار الطاقة وسياسات الفائدة قصيرة الأجل. فقد انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 2.1 في المائة مقابل الدولار في اذار بينما سجل اليورو تراجعا بنسبة 1 في المائة مقابل الجنيه.
تحليل اداء الاسترليني وتوقعات الخبراء
قال محللون في بنك بي ان بي باريبا في مذكرة ان المملكة المتحدة ومنطقة اليورو تستوردان طاقة أكثر مما تنتجان لذا فان أي صدمة ناتجة عن نقص المعروض تضعف العملتين عبر شروط التبادل التجاري وقنوات النمو مما يحد من الانفاق الاستهلاكي للأسر.
أشار المحللون الى ان الصدمات السابقة في أسعار الطاقة أظهرت ان الجنيه الاسترليني قد ينخفض بنحو 4 في المائة مقابل الدولار في سيناريو مماثل وان تحركاته عادة ما تتماشى تقريبا مع أداء اليورو. ومع ذلك كان أداء الجنيه أفضل هذه المرة نظرا للتغير النسبي في أسعار الفائدة.
يتوقع المتداولون ان ارتفاع أسعار الطاقة سيدفع البنوك المركزية لتشديد سياساتها النقدية لمنع موجة تضخم ثانية وهو ما غير بشكل كبير توقعاتها تجاه بنك إنجلترا. ففي أواخر شباط كانت الأسواق تتوقع خفضين لأسعار الفائدة هذا العام والآن تتوقع رفعين على الأقل.
تاثير اسعار الفائدة والطاقة على العملات
أما بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي فقد تغيرت التوقعات من خفضين الى عدم تغيير وكذلك بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي من عدم تغيير الى 3 زيادات في الأسعار.
وقد أدى ذلك الى صعود عوائد السندات البريطانية الحساسة للفائدة لأجل عامين بمقدار 94 نقطة أساس في اذار وهو أعلى مستوى لها منذ اضطرابات السوق البريطانية في أواخر 2022 متجاوزة مستويات العوائد في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو مما دعم بدوره الجنيه الاسترليني رغم تأثير صدمة الطاقة.
ومع ذلك ذكر بنك بي ان بي باريبا انه لا يتوقع استمرار تفوق أداء الجنيه الاسترليني طويلا نظرا لان السوق تأخذ في الحسبان تأثير صدمة الطاقة على النمو والوضع المالي فضلا عن آثارها على شروط التجارة. وينصح البنك المتداولين بأخذ مراكز بيع قصيرة على الجنيه مقابل الفرنك السويسري.







