حزب جبهة العمل الأسلامي يحتج ويندد (صور)

{title}
راصد الإخباري -


عمان - السبت - 4 نيسان 2026 - نظَّم حزب جبهة العمل الإسلامي، اليوم السبت، وقفةً احتجاجية مركزية أمام مقره الرئيسي في منطقة العبدلي بالعاصمة عمان، وذلك تنديداً بإغلاق المسجد الأقصى المبارك، واستنكاراً لمشروع قانون "إعدام الأسرى” الذي يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى إقراره، وسط مطالبات بتحرك رسمي أردني وعربي فاعل وعاجل لمواجهة هذه الممارسات التصعيدية.

وشارك في الوقفة العشرات من أعضاء الحزب وأنصاره، إلى جانب شخصيات وطنية ونواب، رفعوا خلالها الأعلام الأردنية وصور المسجد الأقصى، وهتفوا بشعارات تؤكد رفضهم لإغلاق الأقصى، وتضامنهم مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام احتجاجاً على قانون الإعدام المزمع.

وأكد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، المهندس وائل السقا، في كلمة له خلال الوقفة، أن إغلاق المسجد الأقصى يشكل تجاوزاً خطيراً للوصاية الهاشمية الأردنية على المقدسات في القدس، داعياً الحكومة الأردنية إلى تفعيل دورها عملياً لحماية الأقصى، وعدم الاكتفاء بالتصريحات الدبلوماسية. واعتبر السقا أن مشروع قانون إعدام الأسرى يرقى إلى جريمة حرب بكل المقاييس، كونه يمثل خرقاً صارخاً للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، مطالباً بتحرك دولي عاجل لوقفه وإلغائه.

وأوضح السقا أن هذه التطورات الخطيرة تأتي ضمن سياق إقليمي متوتر يستغله الاحتلال لتمرير سياساته التصفوية بحق الفلسطينيين ومقدساتهم، متحدثاً عن "صمت عربي رسمي” وصفه بالمخزي، وداعياً إلى مراجعة شاملة للمواقف الرسمية العربية تجاه القضية الفلسطينية. كما دعا البرلمانات العربية إلى اتخاذ مواقف حازمة، وأشاد بصمود الفلسطينيين، فيما انتقد منع فعاليات للحزب في بعض المناسبات، معتبراً ذلك مخالفاً للقانون، ومطالباً باحترام الحريات العامة.

من جانبه، ندد النائب الدكتور أحمد الرقب بإغلاق المسجد الأقصى، واصفاً إياه بأنه "وصمة عار” وجريمة تتنافى مع القوانين الدولية والشرائع الإنسانية كافة، محذراً من تداعيات هذه السياسات على الاستقرار الإقليمي. وشدد الرقب على أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون، خصوصاً في ظل محاولات تمرير قانون إعدامهم، يمثل انتهاكاً خطيراً يستوجب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي. ودعا الحكومة الأردنية إلى اتخاذ مواقف حازمة تنسجم مع حجم الوصاية الهاشمية على المقدسات، ومراجعة الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، مطالباً بالإفراج عن معتقلي الحراك الشعبي، وفتح المجال أمام تحركات شعبية واسعة لنصرة القدس والأسرى.

بدوره، قال عضو كتلة العمل الإسلامي النيابية، النائب عن المقعد المسيحي جهاد مدانات، إن ما يجري في القدس المحتلة من انتهاكات بحق المصلين والمقدسات "غير مقبول على الإطلاق”، مؤكداً رفضه القاطع للقوانين التي أقرها الكنيست الإسرائيلي والتي تستهدف الأماكن المقدسة وحقوق الفلسطينيين الأساسية. وأشار مدانات إلى أن الانتهاكات لا تقتصر على القدس، بل تشمل قطاع غزة والضفة الغربية، معتبراً أن الإجراءات الإسرائيلية تمثل اعتداءً صارخاً على القيم الإنسانية وحقوق الإنسان، ودعا العالم الحر والعالم العربي والإسلامي إلى التوحد لمواجهة هذه الانتهاكات، مؤكداً أن العبادة لله الواحد تتطلب احترام حقوق الجميع.

أما رئيسة القطاع النسائي في حزب جبهة العمل الإسلامي، رويدة أبو راضي، فأكدت أن الوقفة جاءت لتجديد التأكيد على أن المسجد الأقصى أمانة دينية وتاريخية في أعناق الأمة الإسلامية جمعاء، وأن الحفاظ عليه واجب لا يقبل التفريط أو التنازل. وشددت على أن الأمة التي صانت الأقصى عبر العصور، منذ عهد عمر بن الخطاب وصولاً إلى صلاح الدين الأيوبي، قادرة اليوم على مواصلة الدفاع عنه بكل الوسائل المشروعة. وأضافت أن أي إجراءات تستهدف الأقصى، بما فيها إغلاقه، تمثل اعتداءً على الأمة الإسلامية وانتهاكاً للسيادة الأردنية، مؤكدة دعم الوصاية الهاشمية باعتبارها مسؤولية تاريخية لحماية المقدسات، ومشيرة إلى أن الأقصى سيبقى قضية راسخة وأمانة لا يمكن التنازل عنها تحت أي ظرف.

واختتمت الوقفة بهتافات المشاركين الذين طالبوا بفتح المسجد الأقصى فوراً ووضع حد للإغلاق المستمر منذ أكثر من شهر، كما عبّروا عن رفضهم القاطع لإقرار قانون إعدام الأسرى، مؤكدين تضامنهم المطلق مع الأسرى المضربين عن الطعام، وداعين إلى تحرك عربي وإسلامي جاد وحقيقي لحمايتهم والحفاظ على حقوقهم الإنسانية والقانونية.