شركات النقل البحري تترقب ضمانات امنية بعد الاتفاق بين ايران وامريكا

{title}
راصد الإخباري -

ابدت شركات الشحن العالمية حذرا ملموسا تجاه استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز رغم اعلان الولايات المتحدة وايران التوصل الى اتفاق مبدئي لانهاء الحرب بينهما. واكدت هذه الشركات ان استعادة الثقة في الممر البحري الحيوي قد تستغرق اسابيع اضافية لضمان سلامة العمليات.

ورحبت شركات النقل البحري بالاتفاق المرتقب توقيعه في مذكرة تفاهم خلال الايام المقبلة. واوضحت ان العودة الكاملة للنشاط التجاري تظل رهينة بضمان سلامة الملاحة وازالة المخاطر المتبقية في المنطقة وعلى رأسها التقارير التي تشير الى وجود الغام بحرية.

وبينت مصادر في مجال الشحن والامن البحري ان عملية تنظيف المضيق من الالغام قد تستغرق ما بين 40 الى 50 يوما قبل ان تبدأ شركات التأمين والشحن والنفط في استعادة ثقتها الكافية للعودة الى الابحار عبر المنطقة بشكل طبيعي.

وقال محللون في شركة سنتوسا شيب بروكرز ان الاسواق بدأت فعليا في تسعير عودة الاوضاع الى طبيعتها. واضافوا ان ملاك السفن والمستأجرين سيظلون في حالة ترقب وحذر الى حين التأكد من انسيابية حركة السفن عبر المضيق بصورة منتظمة وآمنة.

واظهرت بيانات تتبع السفن ان ناقلة الغاز الطبيعي ديشا التابعة لشركة بترونت الهندية كانت السفينة الوحيدة التي عبرت المضيق اليوم الاثنين. بعد ان ظلت عالقة لفترة طويلة نتيجة الاضطرابات التي شهدها الممر منذ فبراير الماضي.

وكشفت بيانات شركة كبلر ان نحو 155 ناقلة نفط وكيماويات تتواجد حاليا في منطقة الخليج. بينما تشير تقديرات اخرى الى وجود ما يقارب 215 ناقلة. واوضح انوب سينغ رئيس ابحاث الشحن العالمية في شركة اويل بروكريدج ان حرية الملاحة ستتحسن تدريجيا. متوقعا في الوقت ذاته استمرار ارتفاع تكاليف الشحن وبطء النشاط التجاري حتى يستعيد القطاع ثقته الكاملة.

وذكرت بيانات كبلر ان نحو 483 سفينة تجارية كانت عالقة داخل منطقة الخليج نتيجة الاضطرابات التي استمرت لاكثر من ثلاثة اشهر. ويقدر المحللون ان خروج هذه السفن واستعادة انسيابية الحركة قد يتطلب فترة زمنية تتراوح بين اربعة وثمانية اسابيع.

وقالت جمعية مالكي السفن في اليابان انها تفضل التريث وانتظار مزيد من المعلومات قبل استئناف عملياتها. واكدت شركة نيبون يوسن اليابانية انها تأمل في عودة الاوضاع لطبيعتها قريبا. لكنها رأت انه من المبكر تحديد جداول للسفن العالقة في الخليج.

واوضحت شركة ميرسك الدنماركية انها ترحب بالاتفاق الاطار بين طهران وواشنطن. واضافت في بيان لها ان عملياتها في الشرق الاوسط لم تشهد اي تغييرات حتى الان. مشيرة الى ان التفاصيل المتاحة لا تزال محدودة وانها تواصل مراقبة التطورات قبل اتخاذ اي قرارات تشغيلية جديدة.