هبوط الدولار في مصر عقب انباء وقف الحرب بين ايران وامريكا
سجل سعر الجنيه المصري تحسنا ملحوظا امام الدولار لليوم الثاني على التوالي في ظل تفاؤل الاسواق بقرب توقيع اتفاق وقف الحرب بين طهران وواشنطن. واظهرت التعاملات المصرفية تراجع سعر الدولار في البنوك المصرية ليصل الى ادنى مستوى له منذ ثلاثة اشهر متجاوزا حاجز الخمسين جنيها بقليل بعد ان كان يتداول عند مستويات اعلى منذ اندلاع التوترات الاقليمية.
قال خبراء اقتصاديون ان التراجع الحالي في سعر العملة الخضراء يعكس استجابة السوق لخبر اكتمال الاتفاق بين الولايات المتحدة وايران والذي اعلن عنه الرئيس الامريكي دونالد ترمب بالتزامن مع تأكيدات باكستانية حول ترتيبات توقيع مذكرة التفاهم في سويسرا. واضاف الخبراء ان استقرار المنطقة يمثل العامل الحاسم في استدامة هذا التحسن مؤكدين ان التوقعات تشير الى امكانية عودة الجنيه لمستوياته السابقة قبل الازمة.
اوضح الخبير المصرفي محمد عبد العال ان اتفاق التهدئة ساهم بالفعل في خفض اسعار البترول عالميا بنسبة خمسة في المائة مما يعزز فرص تحسن خطوط الامداد وتراجع التضخم في مصر. وبين عبد العال ان السعر قد يواجه مستويات دعم ومقاومة حول الخمسين جنيها مشددا على ضرورة الحذر خلال فترة التفاوض القادمة التي تمتد لستين يوما تحسبا لاي طوارئ قد تعيد المخاطر الى المشهد.
كشف الخبير الاقتصادي علي الادريسي ان الانعكاسات الايجابية المتوقعة للاتفاق تشمل قطاعات السياحة والاستثمارات الاجنبية وحركة الملاحة في قناة السويس. واشار الادريسي الى ان هذه التطورات قد تدعم تدفقات الموارد الدولارية للبلاد الا انه نبه الى ضرورة مراقبة قرارات الفيدرالي الامريكي بشأن اسعار الفائدة التي قد تفرض تحديا جديدا على قيمة الجنيه في المرحلة المقبلة.
اكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الايراني عباس عراقجي على اهمية ان يقود هذا الاتفاق الى استعادة الامن والاستقرار في المنطقة. واظهرت البيانات ان العملة المصرية كانت قد سجلت استقرارا نسبيا في فبراير الماضي قبل ان تتأثر بتبعات الحرب التي ادت الى ضغوط تضخمية وقرارات حكومية بزيادة اسعار الوقود والخدمات العامة.







