ميران يتمسك بخفض الفائدة الاميركية رغم صدمة اسعار النفط
أكد محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران أنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي. مبينا أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.
وقال ميران في مقابلة مع قناة بلومبرغ التلفزيونية إنه يجب انتظار ورود جميع المعلومات قبل تغيير التوقعات.
وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، أشار ميران الذي عينه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكرا في اغسطس الماضي، إلى أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة، وهو ما يجب أن يركز عليه صناع السياسات النقدية.
موقف ميران من السياسة النقدية
أضاف ميران أن صدمة أسعار النفط يتم تجاهلها عادة، مما يعني أن توقعاته للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجيا.
وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.
في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتا بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضا واحدا لسعر الفائدة هذا العام.
توقعات اقتصادية في ظل حرب ترمب على ايران
أوضح ميران أن حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران ألقت بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.
وبين أن ميران كان المسؤول الوحيد الذي صوت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع، وقد دافع هذا المسؤول الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.
وقال ميران إنه يعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارض القرار في الاجتماع الماضي.
مخاوف التضخم والبطالة
أشار ميران في مقابلته إلى أن مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضا، لأن الصدمة السلبية في العرض والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط هي أيضا صدمة سلبية في الطلب.
ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حاليا بحسب قوله.
ويذكر أن بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يدرسون إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.







