دمشق تعلن اعادة فتح طريق السويداء بعد عيد الاضحى
تعتزم الحكومة السورية اعادة فتح الطريق الواصل بين مدينة السويداء وبلدة المزرعة في ريف المحافظة الغربي بعد عطلة عيد الاضحى، وذلك بهدف تسهيل عودة الاهالي النازحين الى قراهم ومنازلهم.
ياتي هذا في ظل تصاعد التوتر والتدهور الامني في مناطق نفوذ الشيخ حكمت الهجري وما يعرف بـ "الحرس الوطني"، نتيجة الاشتباكات بين الفصائل الدرزية وعمليات القتل التي يتسبب بها الانتشار العشوائي للسلاح.
قال مدير العلاقات الاعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، انه يجري حاليا العمل على تامين وتعزيز حماية طريق مدينة السويداء المؤدي الى ريف المحافظة الغربي، بالتعاون مع فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وادارة الكوارث، بهدف تامين مرور المدنيين الى منازلهم واراضيهم.
توقع عزام ان يتم افتتاح الطريق بعد عطلة عيد الاضحى، موضحا ان فتح الطريق ياتي تنفيذا لـ "خريطة الطريق" التي اعلن عنها من دمشق في سبتمبر الماضي بدعم من اميركا والاردن، مشيرا الى ان الحكومة تعمل على توفير كامل الخدمات الاساسية في المنطقة.
افادت الامم المتحدة ان الاشتباكات المسلحة في السويداء في يوليو 2025 اجبرت اكثر من 190 الف شخص على الفرار من منازلهم، وبقي 66 بالمئة من النازحين داخل المحافظة، في حين لجا الاف الى محافظات اخرى مثل درعا وريف دمشق.
يطالب النازحون من ريف السويداء بالعودة الى منازلهم بسبب معاناتهم المستمرة، الا ان فصائل "الحرس الوطني" تمنع منذ يوليو الماضي عبور المدنيين عبر الطريق الرئيسي، متهمة كل من يفكر بالعودة الى منزله بـ "الخيانة".
تشهد خطوط التماس في تلك المناطق تجدد الاشتباكات بين الحين والاخر، واتهم عزام فصائل "الحرس الوطني" بفتح المعارك مع مناطق سيطرة الدولة بهدف استمرار حالة عدم الاستقرار وترهيب الاهالي من العودة، مضيفا انهم لا يريدون اي حل للازمة نتيجة تبعيتهم للنظام السابق و(حزب الله) اللبناني وتورطهم في العديد من القضايا ابرزها تجارة وتهريب المخدرات.
تجدر الاشارة الى ان "الكتيبة 501 - فرسان حمزة" التابعة لـ "الحرس الوطني" تسيطر على طريق السويداء – المزرعة من جهة مناطق نفوذ الهجري، وقد داهمت فصائل "الحرس الوطني" في قطاع "المدينة" مقر الكتيبة غرب مدينة السويداء وطالبت قائدها بالانسحاب الفوري.
قالت مصادر درزية مناهضة للهجري داخل مدينة السويداء ان قائد الكتيبة هو احد اتباع (حزب الله) في المنطقة الجنوبية، وان تبديله قد يكون جاء باوامر من اسرائيل الداعمة للهجري تمهيدا لفتح الطريق وعودة الاهالي.
بالتزامن مع اجراءات الحكومة لفتح طريق السويداء – المزرعة، اصدر "الحرس الوطني" قرارا لاهالي بلدة المجدل بريف المحافظة الغربي ينص على "تنظيم توجه المزارعين الى اراضيهم الواقعة بالقرب من قوات الحكومة او تحت سيطرتها".
من طرفها، لم تتوقف محافظة السويداء عن دعوة الاهالي النازحين الى العودة لمنازلهم في الريفين الغربي والشمالي، وتواصل العمل لاعادة الخدمات الاساسية فيهما وتقوم بترميم المنازل المتضررة.
ذكرت مصادر ان الاهالي مترددون في العودة خشية تخوينهم وتعرضهم للاعتداء، مبينة ان عودتهم متوقفة على عدم التعرض لهم من قبل "الحرس الوطني" وتامين الخدمات وترميم البيوت وتعويض الضرر.
تترافق هذه التطورات مع تصاعد التوتر الامني في مدينة السويداء، حيث افادت مصادر بوقوع اشتباكات عنيفة بين مسلحين من جهة واخرين من جهة اخرى شرق المدينة، ما ادى الى سقوط ضحايا.
ذكرت مصادر ان المواجهات اندلعت اثر محاولة اعتقال احد الاشخاص، في حين ذكرت مصادر اخرى ان السبب هو محاولة انقلابية على شخص مكلف من قبل الهجري بتشكيل ما سماه "مجلس ادارة باشان".
في سياق التدهور الامني الذي تشهده مدينة السويداء، قتل شاب وفتاة مساء السبت جراء اطلاق نار داخل احد المنازل في منطقة الكورنيش الغربي بسبب خلاف عائلي تطور سريعا الى اطلاق نار كثيف.
افادت مصادر محلية بفقدان التواصل مع عائلة مؤلفة من 4 اشخاص وسائق سيارة اجرة وجميعهم من السويداء بعد توجههم صباح الاثنين الى دمشق لاستخراج اوراق تتعلق بجوازات السفر.
ذكر مصدر ان اتصالا ورد اليهم يفيد بان خاطفي العائلة هم مسلحون من بدو منطقة المطلة.
اكد مدير مديرية امن السويداء ان قوى الامن الداخلي تتابع باهتمام بالغ اجراءاتها الامنية لكشف مصير العائلة المختطفة، موضحا انه منذ اللحظات الاولى لتلقي البلاغ نعمل باقصى درجات الحرص لعودتهم سالمين والقاء القبض على الفاعلين.
اكد مدير الامن مخاطبا اهالي السويداء ان سياسة الاستفزاز التي تمارسها المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء وما يسمى "الحرس الوطني" بخطف مدنيين يساهم في تاجيج الفتنة ويفاقم من الشقاق الوطني الذي تسعى اليه ذات المجموعات المرتبطة باجندات خارجية.







