تفاهمات القاهرة بشأن غزة تضع اسرائيل امام اختبار حقيقي لتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن وجود تفاهمات جديدة تم التوصل اليها في القاهرة بشان تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة. واوضحت المصادر ان هذه التفاهمات تواجه عقبات تتعلق بتحفظات اسرائيل وحركة الجهاد لا سيما فيما يخص بند نزع السلاح. واضافت المصادر ان هناك توقعات بان يتم تمرير الاتفاق بفضل ضغوط امريكية ووساطة دولية مكثفة.
وبينت المصادر ان الاتفاق دخل مرحلة جديدة بعد مشاورات شملت الوسطاء من مصر وقطر وتركيا وحركة حماس وفصائل فلسطينية اخرى. واظهرت التفاهمات مسودة عمل ستعرض على الجانب الاسرائيلي لنيل موافقته على خريطة الطريق للمرحلة الثانية. ورجح مراقبون ان تبدي اسرائيل تشددا في ملف الانسحاب من القطاع قبل الانتخابات المرتقبة.
واشار احد المصادر الى ان تحفظات اسرائيل التي تربط الانسحاب بنزع السلاح ستكون الاكثر تاثيرا في مسار التنفيذ. واضاف ان التحفظات التي ابدتها حركة الجهاد تبدو اقل تعقيدا نظرا لمحدودية بنيتها العسكرية مقارنة بحركة حماس. واوضح خبراء ان الوسطاء نجحوا في وضع الكرة في ملعب اسرائيل مما يجعل واشنطن امام مسؤولية دفع تل ابيب للالتزام بما تم الاتفاق عليه.
وكشف مجلس السلام عن اليات تنفيذية تتضمن وضع جدول زمني مدته 14 يوما لبدء المرحلة الثانية فور موافقة الاطراف. واظهرت الخطة دخول اللجنة الوطنية لادارة غزة الى القطاع مع التزام اسرائيل بوقف العمليات العسكرية لضمان انسحاب كامل وتمكين الحكم الفلسطيني. واشار البيان الى ان عملية نزع سلاح الفصائل ستتم تحت اشراف اللجنة الوطنية وفق جدول زمني متفق عليه.
واكدت حركة حماس في بيان رسمي تعاملها بايجابية مع مقترحات الوسطاء لاستكمال المرحلة الثانية. واضافت الحركة ان التزام الاحتلال بوقف القتل وانهاء الاعتداءات يمثل المدخل الاساسي للمضي قدما في التنفيذ. واوضحت ان الموافقة على ملف السلاح الثقيل مشروطة بوقف العدوان والانسحاب الكامل من القطاع وتحقيق التعافي واعادة الاعمار.
ورحبت اللجنة الوطنية لادارة غزة بهذا التطور مؤكدة جاهزيتها الكاملة لتولي مهامها في القطاع. واوضحت اللجنة انها انجزت استعدادات واسعة لتولي الخدمات العامة وتعزيز سيادة القانون وتسهيل وصول المساعدات الانسانية.
واظهرت ردود الفعل الاسرائيلية تحفظا على المقترحات حيث اشار مصدر سياسي الى انها لا تلبي مطالب تل ابيب بشكل مرض. واكد مكتب نتنياهو رفضه لاي انسحاب عسكري دون نزع سلاح حقيقي لحماس. وفي سياق متصل شدد الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف على اهمية ان تكون اليات التحقق واقعية وان يسير الانسحاب بالتوازي مع عملية نزع السلاح.
وقال مصدر مصري مطلع ان القاهرة ستستضيف اجتماعا قريبا للوسطاء لضمان التزام الاطراف ببنود الاتفاق. واضاف ان الاجتماع سيناقش اليات حصر وتخزين السلاح بالتزامن مع دخول اللجنة الوطنية ونشر قوة استقرار دولية. واختتم المحلل السياسي ايمن الرقب بالقول ان الشيطان يكمن في التفاصيل مؤكدا ان التعويل يبقى على اجتماع القاهرة القادم لفرض تنفيذ خارطة الطريق تحت ضغوط امريكية قوية.







