ترمب يواجه طريقا مسدودا في الحرب مع ايران وسط تزايد الضغوط السياسية
يواجه الرئيس الاميركي دونالد ترمب مأزقا متزايدا في ظل استمرار الحرب مع ايران حيث يبحث عن مخرج دبلوماسي لا يبدو متاحا في الوقت الراهن. ورغم تحقيقه اختراقا في ملفات اخرى الا ان الصراع مع طهران لا يزال يفرض قيودا كبيرة على تحركات الادارة الاميركية.
أظهر الرئيس الاميركي في تصريحاته الاخيرة استياءه من محدودية الخيارات المتاحة لإنهاء المواجهة العسكرية. وأكد ترمب عزمه على الرد بقوة على الهجمات التي تستهدف القواعد الاميركية مبينا ان الاستراتيجية المعتمدة حاليا تعتمد على ردود الفعل الميدانية اكثر من وجود خطة استراتيجية شاملة.
كشفت تقارير مطلعة ان الرئيس يشعر بغضب متزايد بسبب تعثر المسار العسكري الذي لم ينجح في ارغام الجانب الايراني على الاستسلام. واوضح محللون ان الاعتماد على الضربات الصاروخية لم يحقق الاهداف المرجوة خاصة مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الاوسط وتأثيراته المباشرة على حركة التجارة العالمية عبر مضيق هرمز.
أشار مراقبون الى ان المشهد الحالي تحول الى تبادل للضربات بين القوات الاميركية والحرس الثوري الايراني في معادلة ردع متبادل تزيد من تعقيد الازمة. وذكرت ابحاث سياسية ان هذا النهج اثبت عدم جدواه خلال الاشهر الخمسة الماضية مما يضع الادارة الاميركية تحت ضغوط داخلية وخارجية متصاعدة.
حذرت الباحثة كارين يونغ من ان النزاع قد يشهد اضطرابات طويلة الامد مع غياب الحلول السريعة للازمات الاقليمية المرتبطة بامدادات الطاقة. واضافت ان اي تغيير سياسي داخلي في ايران قد لا ينهي حالة عدم الاستقرار بل قد يعمقها في المنطقة.
أظهرت استطلاعات الرأي تراجعا في شعبية الحرب لدى الشارع الاميركي حيث تعارض نسبة كبيرة من المواطنين هذا التوجه بسبب تبعاته الاقتصادية وارتفاع اسعار الوقود. وتأتي هذه المؤشرات في توقيت حساس يسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس مما يضع مستقبل ترمب السياسي على المحك في ظل احتمالية فقدان الاغلبية الحزبية.







