تقلبات حرب ايران تحاصر نيكي رغم توزيعات الارباح

{title}
راصد الإخباري -

قلص مؤشر نيكي الياباني بعض خسائره السابقة، لكنه أنهى جلسة التداول يوم الجمعة على انخفاض طفيف، حيث لم يعوض شراء الاسهم الموزعة للارباح الا جزئيا تاثير المخاوف بشان الحرب الاميركية الاسرائيلية مع ايران.

وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 53.373.07 نقطة، بعد ان تراجع بنسبة تصل الى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، منهيا بذلك سلسلة خسائر استمرت ثلاثة اسابيع ليختتم هذا الاسبوع دون تغيير يذكر.

وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 0.2 في المائة الى 3.649.69 نقطة.

تاثير توزيعات الارباح على مؤشر نيكي

قال تومويتشيرو كوبوتا كبير محللي السوق في شركة ماتسوي للاوراق المالية ان هذه فترة يميل فيها الشراء الى ان يكون سهلا من منظور العرض والطلب، حيث ان اليوم هو اخر يوم تداول للاستفادة من حقوق توزيعات الارباح.

اضاف كوبوتا ان بعض المستثمرين ياملون ايضا ان يخفف الرئيس الاميركي دونالد ترمب الضغط على ايران بعد ان اكد مؤشر ناسداك دخوله منطقة التصحيح، وارتفع عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل 10 سنوات الى 4.4 في المائة.

بين كوبوتا ان اليابان لا تزال معرضة بشدة لتقلبات اسعار النفط الخام نظرا لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة، ويلقي اغلاق مضيق هرمز بظلاله الثقيلة على البلاد التي تمر عبره نحو 90 في المائة من شحنات نفطها.

تطورات اسعار الاسهم في بورصة طوكيو

في غضون ذلك صرح ترمب بانه سيمدد المهلة المحددة لايران حتى 6 ابريل للتوصل الى اتفاق لانهاء الحرب او مواجهة تدمير محطات الطاقة التابعة لها، مؤكدا ان المحادثات تسير بشكل جيد للغاية، الا ان طهران رفضت اقتراح واشنطن لانهاء الصراع ووصفته بانه احادي الجانب وغير عادل، مما يلقي بظلاله على افاق خفض التصعيد.

في مؤشر نيكي ارتفعت اسعار 148 سهما بينما انخفضت اسعار 76 سهما، وكانت شركة اوليمبوس المتخصصة في المناظير الطبية والبصريات صاحبة اكبر نسبة ارتفاع في المؤشر، حيث ارتفعت اسهمها بنسبة 6.8 في المائة، تلتها شركة سوميتومو فارما بنسبة 6.6 في المائة.

في المقابل انخفضت اسهم شركة هينو موتورز لصناعة السيارات بنسبة 5.4 في المائة، تلتها شركة دايكن للصناعات الرائدة في انظمة تكييف الهواء بنسبة 5.2 في المائة، كما انخفض سهم شركة روهم المتخصصة في تصنيع مكونات الرقائق الالكترونية بنسبة 4.1 في المائة، وتراجع سهم شركة ميتسوبيشي الكتريك بنسبة 2.2 في المائة، بعد ان افادت صحيفة نيكاي بان الشركتين ستبدآن محادثات لدمج اعمالهما في مجال اشباه موصلات الطاقة مع توشيبا لتشكيل ما سيصبح ثاني اكبر مجموعة لرقائق الطاقة في العالم.

تاثير اسعار النفط على الاقتصاد الياباني

في موازاة ذلك ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة، حيث سجلت عوائد السندات لاجل خمس سنوات مستوى قياسيا، اذ ادى الصراع في الشرق الاوسط والاشارات الاخيرة الصادرة عن البنك المركزي الى تفاقم المخاوف بشان التضخم، ما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم مسار رفع اسعار الفائدة.

وارتفع عائد السندات لاجل 5 سنوات بمقدار 6 نقاط اساسية ليصل الى 1.800 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لاجل عشر سنوات بمقدار 8 نقاط اساسية ليصل الى 2.350 في المائة، وهو اعلى مستوى له في شهرين، وتتحرك العوائد عكسيا مع اسعار السندات.

بين كوبوتا ان اليابان لا تزال عرضة بشكل كبير لتقلبات اسعار النفط الخام نظرا لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة، وتؤدي تكاليف النفط المرتفعة عادة الى تفاقم التضخم المحلي، مما يضعف القيمة الحقيقية للسندات ذات الدخل الثابت ويزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية.

توقعات التضخم ورفع اسعار الفائدة

اظهرت بيانات فجوة الانتاج المعدلة الصادرة عن بنك اليابان يوم الخميس ان الطلب تجاوز طاقة العرض للربع الخامس عشر على التوالي، مخالفة بذلك تقديراته السابقة التي اشارت الى فائض في العرض لنحو خمس سنوات ونصف السنة.

توضح هذه النتيجة الى احتمالية اكبر لارتفاع الاسعار، بالاضافة الى الحرب في الشرق الاوسط، تشير بيانات بنك اليابان هذه الى ان الضغوط التضخمية في اليابان قد تكون اكثر استمرارا، مما يدفع المستثمرين الى توخي المزيد من الحذر في الاستثمار في السندات، وفقا لما ذكره ريوتارو كيمورا كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة اكسا لادارة الاستثمارات.

اضاف كيمورا انه حتى يوم الخميس كانت اسعار الفائدة ترتفع بوتيرة اسرع في سوق المقايضة مدفوعة بالمستثمرين الاجانب الذين راوا ان اليابان تقلل من تقدير رفع بنك اليابان لاسعار الفائدة مقارنة باوروبا والولايات المتحدة، وربما تقلل من شان تاثير الوضع في الشرق الاوسط.

قال كيمورا انه مع ازدياد وضوح هذا التحرك في سوق السندات النقدية يبدو ان المستثمرين المحليين يعيدون النظر في وجهة نظرهم تجاه فكرة ان بنك اليابان قد يضطر الى رفع اسعار الفائدة بوتيرة اسرع وبمستوى اعلى مما كان متوقعا سابقا.

ارتفع عائد السندات لاجل عامين وهو الاكثر حساسية لاسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان بمقدار 4.5 نقطة اساسية ليصل الى 1.38 في المائة، وهو اعلى مستوى له منذ مايو 1995، كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 20 عاما بمقدار 6 نقاط اساسية ليصل الى 3.180 في المائة، وارتفع عائد السندات لاجل 30 عاما بمقدار 4.5 نقطة اساسية ليصل الى 3.565 في المائة، بينما لم يتم تداول سندات الحكومة اليابانية لاجل 40 عاما وهي اطول اجال استحقاق في اليابان حتى الساعة 04:53 بتوقيت غرينتش.