تراجع عوائد سندات اليورو مع هبوط النفط

{title}
راصد الإخباري -

شهدت عوائد سندات منطقة اليورو تراجعا ملحوظا اليوم، خاصة السندات الإيطالية، التي كانت قد تأثرت بشكل كبير منذ بداية الأزمة الإيرانية، إذ ساهم انخفاض أسعار النفط في تعزيز شهية المستثمرين للمخاطرة.

أظهرت البيانات انخفاض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.6 نقطة أساس، ليصل إلى 2.96 في المائة، بينما تراجع عائد السندات الإيطالية لنفس المدة بنحو 9 نقاط أساس، مسجلا 3.85 في المائة، وكانت السندات الإيطالية قد سجلت أكبر تضرر، حيث ارتفعت عوائدها بنحو 60 نقطة أساس منذ بدء الصراع، مقارنة بارتفاع قدره 32 نقطة أساس للسندات الألمانية.

أوضحت مصادر أن هذا التباين يعود إلى اعتماد إيطاليا الأكبر على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول الجوار.

تأثير تقبل المخاطرة على الأسواق

قال كينيث بروكس، رئيس أبحاث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في سوسيتيه جنرال، إن السبب الرئيسي وراء هذا التراجع يعود إلى تقبل المخاطر بوجه عام، وأشار إلى أن الأسواق ذات معامل بيتا الأعلى في سوق الصرف الأجنبي والسندات تتفوق على غيرها، بما في ذلك أسواق إيطاليا واليونان.

أضاف بروكس أن تحركات السوق أظهرت منطقا في حركة الأسعار، حيث سارع المتداولون إلى إعادة شراء الأصول المتأخرة أولا، لكنه نبه إلى أن هذا قد لا يستمر طويلا إذا لم تُعقد محادثات سلام أو لم يُحرز أي تقدم.

يذكر أن إسرائيل وإيران تبادلتا الغارات الجوية في وقت سابق، في حين رفض الجيش الإيراني تصريحات الرئيس ترمب بشأن مفاوضات لإنهاء الحرب، مؤكدا أن الولايات المتحدة تفاوض نفسها.

انخفاض أسعار النفط وأداء الأسواق الأوروبية

شهدت أسعار النفط انخفاضا ملحوظا، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5 في المائة لتصل إلى نحو 95 دولارا للبرميل، وفي المقابل، ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.3 في المائة.

في ألمانيا، يقوم المتداولون بتحليل نتائج أحدث استطلاع للرأي حول معنويات قطاع الأعمال، والتي أظهرت انخفاضا في مارس، وإن كان بنسبة أقل من المتوقع، كما انخفض عائد سندات شاتز الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 5.4 نقطة أساس ليصل إلى 2.88 في المائة.

في سياق متصل، صرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بأن أي تجاوز غير مستمر لهدف التضخم نتيجة صدمة الطاقة الحالية قد يستدعي تشديدا معتدلا للسياسة النقدية.