ضغوط النفط والحرب تخفض اهداف مؤشر نيفتي الهندي

{title}
راصد الإخباري -

خفضت شركتا الوساطة المالية سيتي ريسيرش ونومورا اهدافهما السنوية لمؤشر نيفتي 50 الهندي. مبينتين ان ازدياد المخاطر يهدد النمو الاقتصادي وارباح الشركات. وذلك في ظل ارتفاع اسعار النفط واضطرابات الامدادات الناجمة عن تصاعد الحرب في الشرق الاوسط. الامر الذي اثر على افاق ثالث اكبر اقتصاد في اسيا.

اضافت سيتي انها خفضت مستهدفها للمؤشر الى 27 الف نقطة من 28.500 نقطة. واشارت الى ان ذلك يشير الى احتمال ارتفاع بنحو 17 في المئة مقارنة مع مستوى الاغلاق الاخير. كما بينت الشركة انها قلصت مضاعف الربحية المستهدف للمؤشر الى 19 مرة بدلا من 20 مرة. للا رباح المتوقعة خلال الاثني عشر شهرا المقبلة.

اوضحت رويترز ان نومورا خفضت هدفها السنوي للمؤشر الى 24.900 نقطة مقارنة مع 29.300 نقطة سابقا. وهو ما يشير الى امكانية تحقيق مكاسب بنحو 7.5 في المئة.

توقعات المحللين لاداء مؤشر نيفتي

قال سايون موخيرجي المحلل لدى نومورا ان التصعيد الجيوسياسي الحالي اكثر اثارة للقلق من الصراع الروسي الاوكراني. واضاف ان ذلك يمر عبر مضيق هرمز ما بين 20 في المئة و25 في المئة من التجارة العالمية في النفط والغاز الطبيعي المسال. مقارنة مع 8 في المئة الى 10 في المئة فقط من الامدادات الروسية.

بينت نومورا ان تصحيحا اضافيا بنحو 5 في المئة يظل احتمالا قائما على المدى القريب. مع تعرض اسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة لمخاطر اكبر نسبيا. وذلك في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الاضطرابات.

تشير تقديرات سيتي الى ان استمرار اضطرابات الامدادات لمدة 3 اشهر قد يؤدي الى خفض نمو الاقتصاد الهندي بنحو 20 الى 30 نقطة اساس في السنة المالية 2027. بالاضافة الى رفع التضخم بمقدار 50 الى 75 نقطة اساس. وتوسيع العجز المالي بنحو 10 نقاط اساس. فضلا عن زيادة عجز الحساب الجاري بنحو 25 مليار دولار.

تاثيرات الحرب على الاقتصاد الهندي

اضافت المؤسسة انه من المرجح ان يبقي بنك الاحتياطي الهندي على سياسته النقدية دون تغيير خلال اجتماعه في ابريل نيسان. مع احتمال ان يميل موقفه نحو دعم النمو. اذا ما نجحت الاجراءات المالية في استيعاب معظم الضغوط التضخمية.

بينت تقارير ان الحرب الاميركية الاسرائيلية تلقي بظلالها على اسواق السلع والعملات والاسهم العالمية. واكد المؤشران الهنديان نيفتي 50 وبي اس اي سينسيكس دخولهما في مرحلة تصحيح فني الاسبوع الماضي. بعد تراجعهما بنحو 10 في المئة عن اعلى مستوياتهما القياسية.

منذ اندلاع الحرب وحتى اغلاق يوم الجمعة الماضي. انخفض المؤشران بنحو 8 في المئة لكل منهما. في حين هبطت الروبية الهندية الى مستويات قياسية متدنية.

توقعات سيتي بشان اسعار الطاقة

ترى سيتي ان الازمة تتطور من مجرد صدمة في اسعار الطاقة الى اضطراب اوسع في الامدادات الفعلية. واضافت ان ذلك يؤثر على سلع مثل غاز البترول المسال والغاز الطبيعي المسال والاسمدة والبتروكيماويات والالمنيوم. الامر الذي يفرض ضغوطا متزايدة على تكاليف المدخلات وتوفرها في كثير من الصناعات.

اوضحت سيتي ان قطاعي الاسمدة والبتروكيماويات يعدان الاكثر عرضة لتداعيات الازمة. وذلك نظرا لاعتماد الهند الكبير على الواردات من الشرق الاوسط.

كما خفضت الشركة تصنيف قطاع السيارات من مرجح الشراء الى محايد. في ظل مخاطر ارتفاع اسعار النفط والغاز. بالاضافة الى احتمال تجدد اضطرابات سلاسل الامداد المرتبطة باشباه الموصلات.