المرأة الأردنية: مسيرة وطن وإنجازات تعانق السماء
راصد الإخباري -
بقلم : رئيسة لجنة المرأة وشؤون الأسرة
النائب فليحه الخضير
في الثامن من آذار، نقف إجلالاً وتكريماً للمرأة في كل مكان، وفي وطننا الأردني العزيز بشكل خاص، حيث تحولت هذه المناسبة من مجرد احتفالية رمزية إلى وقفة اعتزاز حقيقية بما حققته "النشمية" الأردنية من مكتسبات تاريخية، وما صاغته من حكايا صبر ونجاح في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة. فتمكين المرأة في الأردن لم يكن يوماً وليد الصدفة، بل هو نتاج مسيرة تشريعية وسياسية واعية بدأت منذ تأسيس الدولة، وتجذرت بمنحها حق الانتخاب والترشح عام 1974، ليبدأ منذ ذلك الحين المنحنى التصاعدي للمشاركة النسائية في اتخاذ شكل مؤسسي راسخ.
لقد شهد العقدان الأخيران، بفضل الرؤية الثاقبة لجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم وسمو الملكة رانيا العبدالله، قفزات نوعية في تحديث المنظومة التشريعية؛ كان أبرزها التعديلات الدستورية لعام 2022 التي عززت الحماية القانونية والاجتماعية للمرأة، إضافة إلى قوانين الانتخاب والأحزاب الجديدة التي رفعت الكوتا النسائية وضمنت وجودها في صلب الهياكل القيادية. هذه الإصلاحات تؤكد أن المرأة الأردنية اليوم ليست مجرد شريك في التنمية، بل هي محرك أساسي لها في الريف والبادية والمدن على حد سواء، فهي المعلمة والطبيبة والمهندسة وصاحبة القرار التي تثبت يومياً أن تمكينها اقتصادياً هو الضمانة الأكيدة لتحقيق التنمية المستدامة.
وعلى الصعيدين الاجتماعي والسياسي، تظل المرأة الأردنية هي عماد الأسرة وحارسة القيم الأصيلة، وفي الوقت ذاته صانعة قرار فاعلة تحت قبة البرلمان وفي مجلس الوزراء وفي السلك القضائي. ومن موقعنا في لجنة المرأة وشؤون الأسرة النيابية، نواصل العمل الدؤوب على مراجعة وتعديل القوانين بما يخدم مصلحة الأسرة والمجتمع ككل، مؤكدين التزامنا بتذليل كافة العقبات التي تعترض طريقها، ومستلهمين من مسارات التحديث السياسي آفاقاً واسعة للمشاركة في قيادة المستقبل وصنع التغيير الإيجابي.
ختاماً، في يومها العالمي، نزجي أسمى آيات التهنئة لكل أردنية طموحة، فكل عام وأنتِ المبدعة، القوية، والمخلصة لهذا التراب الطهور، وكل عام ووطننا يزدهر بعطاء أبنائه وبناته تحت ظل راية عميد آل البيت جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.







