الحكومة تقرر وقف تصدير البندورة

{title}
راصد الإخباري -


وزير الزراعة يقرر وقف تصدير البندورة والخيار لمدة عشرة أيام لضبط الأسعار وتعزيز الأمن الغذائي

أصدر وزير الزراعة الدكتور صائب عبد الحليم الخريسات، قراراً حاسماً يقضي بوقف تصدير محصولي البندورة والخيار الطازج إلى جميع الأسواق الخارجية، وذلك لمدة عشرة أيام تبدأ من صباح يوم غد الثلاثاء الموافق العاشر من آذار الجاري وتستمر حتى مساء يوم الجمعة الموافق العشرين من الشهر نفسه، في خطوة تهدف إلى حماية السوق المحلي وضمان استقرار أسعار هذه السلع الأساسية.

وجاء القرار في كتاب رسمي وجهه الوزير الخريسات إلى عطوفة مدير عام الجمارك الأردنية، طلب فيه الإيعاز إلى جميع المراكز الجمركية والمعابر الحدودية بمنع تصدير أي كميات من محصولي البندورة والخيار خلال الفترة المحددة، مع التشديد على ضرورة التقيد التام بتنفيذ هذا القرار على امتداد الحدود الأردنية كافة، واتخاذ الإجراءات الرقابية اللازمة لضمان عدم خروج أي شحنات من هذين المحصولين إلى الخارج.

وأوضح وزير الزراعة في كتابه أن هذا القرار الاستثنائي يأتي استناداً إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها الوزارة في سبيل تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وضمان توفر المحاصيل الأساسية على مائدة المواطن الأردني وبأسعار مناسبة تتناسب مع الظروف المعيشية. وأشار إلى أن الدراسة المتأنية لواقع السوق المحلي أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار بعض المحاصيل الزراعية، ويعود ذلك بشكل رئيس إلى انخفاض كميات الإنتاج خلال الفترة الحالية، والتي تتزامن مع الفترة الانتقالية بين العروات الزراعية، الأمر الذي يؤدي إلى فجوة مؤقتة في المعروض من هذه الخضروات.

ولفت الكتاب إلى أن زيادة كميات الصادرات خلال الأسابيع الماضية شكلت عاملاً إضافياً في الضغط على الأسواق المحلية، مما استدعى التدخل العاجل من قبل الوزارة لتصحيح المسار وضمان توجيه الإنتاج المتوفر أولاً لتلبية احتياجات السوق الأردني. ويأتي قرار التعليق المؤقت للتصدير ليمنح السوق المحلي فرصة للاستقرار، وليسمح بتراكم الكميات الكافية من الإنتاج المحلي لتغطية الطلب المتزايد خلال هذه الفترة الحرجة.

ويُتوقع أن يسهم هذا القرار في خفض الأسعار بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة، خاصة مع التزام المزارعين والتجار بتوجيه منتجاتهم إلى السوق المحلي بدلاً من تصديرها. كما يعكس القرار حرص الحكومة على متابعة مؤشرات الأسواق أولاً بأول، واتخاذ القرارات المناسبة وفي الوقت المناسب لضمان حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتأمين احتياجاتهم من المواد الغذائية الأساسية بأسعار عادلة، خاصة في شهر رمضان المبارك الذي يشهد استهلاكاً متزايداً لهذه المحاصيل.

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من السياسات التي تنتهجها وزارة الزراعة لتحقيق التوازن بين دعم المزارعين وتشجيع التصدير من جهة، وحماية المستهلك المحلي وضمان توفر السلع بأسعار معقولة من جهة أخرى، في إطار استراتيجية متكاملة لتعزيز الأمن الغذائي الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.