اسرائيل تربك لبنان وحزب الله بانذار اخلاء الضاحية الجنوبية
أربك الجيش الاسرائيلي الدولة اللبنانية وحزب الله وعشرات الاف السكان اثر توجيهه انذارا عاجلا لسكان ضاحية بيروت الجنوبية بالاخلاء الفوري والتوجه نحو شرق لبنان وشماله في اوسع انذار اخلاء لمنطقة سكنية واسعة. لا يزال اكثر من 200 الف شخص يقيمون فيها بعد اندلاع الحرب رغم نزوح مئات الاف اخرين. قال وزير المال في اسرائيل بتسلئيل سموترتش ان الضاحية الجنوبية في بيروت ستصبح مثل خان يونس في اشارة الى الدمار.
يشمل الانذار مناطق سكنية واسعة تضم عشرات الاحياء والاف الابنية في مناطق الشياح وحارة حريك وبرج البراجنة والحدث. تشكل تلك المناطق المتنوعة ديموغرافيا وطبقيا القسم الاكبر من احياء الضاحية الجنوبية. كانت تضم اكثر من 500 الف شخص.
بينما يغادر البعض الثالث منزله صباحا ويعود في المساء ويخلي منزله موقتا في حال صدر انذار من الجيش الاسرائيلي. تضم الخريطة حسب المصادر مخيمات فلسطينية تضم عشرات الاف اللاجئين ايضا.
سكان الضاحية الجنوبية بين النزوح والترقب
لكن هذا الانذار دفع السكان الباقين في الضاحية للخروج منها وشهدت الضاحية حالة من الهلع والذعر مع فرار السكان منها وشهدت المنطقة زحمة خانقة بعد صدور الانذار الاسرائيلي مع مسارعة السكان للمغادرة على وقع سماع رشقات نارية لتنبيهم وحثهم على الخروج.
قال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي عبر حسابه على منصة اكس انذار عاجل لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت انقذوا حياتكم وقوموا باخلاء بيوتكم فورا. اضاف سكان احياء برج البراجنة والحدث يرجى التوجه شرقا في اتجاه جبل لبنان سكان احياء حارة حريك والشياح يجب الانتقال شمالا باتجاه طرابلس.
اضافة الى ارباك سكان الضاحية اربك الانذار حزب الله الذي وجد عشرات الاف من ابناء بيئته عالقين على الطرقات ويبحثون عن وجهة كما اربك القرار الحكومة اللبنانية التي بدات على الفور بتقصي الخريطة المرفقة التي تضم طريق المطار ومناطق حيوية اخرى على الساحل الجنوبي لبيروت اضافة الى ان الانذارات غير المحددة تصل الى احياء مسيحية في بلدة الحدث وتقع في محيط القصر الجمهوري وسفارات اجنبية ومنازل سفراء معتمدين في لبنان.
تحذيرات اسرائيلية تدفع اللبنانيين للنزوح
يعيد هذا الانذار الضاحية الى مرحلة حرب تموز عام 2006 حين لم يكن الجيش الاسرائيلي قد بدا باصدار الانذارات وتحولت الضاحية باكملها الى منطقة عمليات يقوم بقصفها في الوقت الذي يراه مناسبا. اما في الحرب الاخيرة المندلعة منذ نحو عامين فان الجيش الاسرائيلي يصدر انذارات بالاخلاء وفي حال تنفيذ اغتيالات وضربات دقيقة لا يصدر اي انذار.
قال رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات الدكتور هشام جابر ان اصدار انذار مشابه يؤكد انه لا احد قادر على ردع اسرائيل في الوقت الحالي عن القيام باي شيء تريده. اضاف لا الجيش ولا الدولة ولا قوة عسكرية موازية مثل حزب الله تشكل رادعا له لافتا الى ان الجيش الاسرائيلي ذهب الى تطور كبير على صعيد الحرب النفسية باصدار اخلاء انذار مشابه.
قال جابر وهو خبير عسكري وعميد متقاعد من الجيش اللبناني ان هذا الاجراء له 3 مفاعيل شارحا في تصريحات للشرق الاوسط ان اول تلك الاسباب تتمثل في كونها عملية ضغط كبيرة على الدولة اللبنانية وحزب الله من خلال اخراج 200 الف شخص وتحويلهم الى نازحين ما يفرض عبئا على الدولة والحزب كذلك اذا كان الجيش الاسرائيلي يفكر بعملية امنية عبر تنفيذ انزالات عسكرية بحرية او جوية في احدى مناطق الضاحية فان ذلك سيكون ممكنا وسهلا في حال كانت المنطقة خالية من السكان اما السبب الثالث فيتمثل في اطلاق يده والتحرر من اي مساءلة دولية في وقت لاحق بالقول انه اطلق انذارات اخلاء لكل المنطقة وبالتالي فانه اعطى نفسه حرية حركة لتنفيذ اي قصف في اي وقت يريده.
تصعيد اسرائيلي على الحدود اللبنانية
اذ توقع جابر ان يكون هناك توسع في الاجراءات الاسرائيلية لزيادة الضغط قال ان اخلاء الجنوب من سكانه هو عملية نفسية وعسكرية في الوقت نفسه تتشارك مع اخلاء الضاحية نفس الاسباب واليوم يسعى لابقاء الضاحية فارغة.
جاءت تلك التطورات على وقع قصف واسع ينفذه الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان بموازاة توغل في العمق اللبناني ارتفع من 5 نقاط قبل هذه الجولة من الحرب الى 10 نقاط. افادت القناة 15 الاسرائيلية بان الجيش يعزز قواته في 10 نقاط على الاقل في جنوب لبنان ويستعد لادخال كتائب اضافية في مؤشر على مساع لاحتلال اجزاء من الداخل اللبناني.
وتراجع القتال المباشر بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي حزب الله في الحدود فيما تصاعدت عمليات القصف الاسرائيلي البري والبحري والجوي في الداخل اللبناني فيما اصدر الجيش الاسرائيلي انذارا لاخلاء مدينة صور باكملها.
غارات جوية متبادلة بين اسرائيل وحزب الله
شن الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات جوية واسعة استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى واضرار كبيرة في المنازل والبنية السكنية بينها بلدات الكفور وزبقين وديركيفا والنبطية وغيرها وفي قضاء صور استهدفت غارة بلدة القليلة وادت الى سقوط 3 قتلى بينما اغار الطيران الحربي الاسرائيلي على منزل في بلدة الشهابية في القضاء نفسه كما طالت الغارات بلدات عيتيت وبيت ياحون والقنطرة وعبا وكفررمان وتول واطراف ديرسريان واطراف العديسة وتولين وجبشيت وزوطر الغربية وميفدون ومارون الراس ويحمر الشقيف.
في هذا الوقت اعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية وبالمسيرات على مواقع وقواعد اسرائيلية في تصعيد جديد على الجبهة الحدودية. قال في بيانات متتالية انه نفذ سلسلة هجمات على مواقع وقواعد اسرائيلية بالصواريخ والمسيرات بينها منطقة اصبع الجليل ومجمع الصناعات العسكرية التابعة لشركة رفائيل جنوب مدينة عكا بواسطة سرب من المسيرات الانقضاضية وقاعدة عين زيتيم شمال مدينة صفد وقوة اسرائيلية تقدمت من موقع المنارة باتجاه بلدة مركبا اضافة الى استهداف اليات اسرائيلية كانت تتحرك قرب الموقع المستحدث داخل الاراضي اللبنانية على طريق مركبا - حولا وكذلك موقع رويسات العلم في مرتفعات كفرشوبا.







