سيناء ممر بري لانقاذ العالقين من والى اسرائيل
أجلت روسيا عشرات من مواطنيها العالقين في إسرائيل عبر الحدود المصرية. وتأتي هذه الخطوة وسط توقعات بنشاط كبير في مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء، باعتبارها ممراً برياً لدخول إسرائيل والخروج منها، في ظل إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي.
وتأتي هذه التطورات على خلفية الأحداث الجارية.
وتوقع خبراء مصريون أن تشهد مطارات مصر القريبة من الحدود إقبالاً واسعاً لنقل الدبلوماسيين والأجانب المدنيين العالقين في إسرائيل من جنسيات مختلفة بعد دخولهم مصر براً.
مصر معبر آمن
أعلنت وزارة الطوارئ الروسية إجلاء أكثر من 80 مواطناً روسياً غادروا إسرائيل عبر الحدود مع مصر على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة. وأكد المكتب الصحافي للوزارة أن طائرة خاصة أقلعت باتجاه موسكو وعلى متنها موظفون دبلوماسيون روس مع أفراد عائلاتهم كانوا يعملون في إسرائيل.
موضحا أن المواطنين الروس وصلوا إلى شرم الشيخ عبر المعابر البرية وأن عددهم الإجمالي بلغ 84 شخصاً.
وحسب مصادر مطلعة فإن المجموعة الروسية وصلت إلى مصر قادمة من إسرائيل عبر مدينة طابا المصرية الحدودية قبل دخول شرم الشيخ. وتضم دبلوماسيين روساً وعائلاتهم كانوا يعملون بسفارة بلادهم في إسرائيل.
تسهيل عودة العالقين
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أنه سيتم قريباً تمكين شركات الطيران الإسرائيلية من تشغيل رحلات إنقاذ لإعادة الإسرائيليين العالقين في الخارج ونقلهم عبر جسر جوي إلى مطار شرم الشيخ في جنوب شبه جزيرة سيناء، في ظل إغلاق مطار بن غوريون.
وأضافت القناة أن وزيرة النقل ميري ريغيف تقف وراء هذه الخطوة، في حين يدير فريق رفيع المستوى في وزارة النقل المفاوضات مع الجانب المصري. وأشارت إلى أن شركات الطيران الإسرائيلية ستتمكن في حال الموافقة على الخطوة من تشغيل رحلات مكوكية من مختلف أنحاء أوروبا أو وجهات أخرى.
ومن هناك يجري نقل الإسرائيليين جواً إلى شرم الشيخ، ليواصلوا بعد ذلك رحلتهم براً بواسطة الحافلات من سيناء إلى إسرائيل.
التزام انساني
ووفق أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة طارق فهمي فإن استخدام المعابر البرية والمطارات المصرية في خروج أو دخول المدنيين إلى إسرائيل يحمل زوايا عديدة منها الإنساني ومنها السياسي.
وقال فهمي إن مصر لديها التزام إنساني خصوصاً في أوقات الأزمات، فهي بلد آمن تفتح أبوابها للجميع من أي جنسية. متوقعاً أن يشهد مطار شرم الشيخ نشاطاً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة لإجلاء الدبلوماسيين والمدنيين الأجانب من إسرائيل وسيكون مفتوحاً لكل الجنسيات دون تمييز.
ومن الناحية السياسية أكد فهمي أن مصر ليست طرفاً في أي صراع إقليمي وموقفها السياسي الرافض للتصعيد واضح، لكن أيضاً لديها التزامات سياسية في التعامل مع دول الجوار، خصوصاً المتاخمة للحدود، سواء في أوقات الأزمات والتهديدات وإسرائيل ليست لديها خيارات أخرى سوى مطار شرم الشيخ.







