عنف المستوطنين في الضفة الغربية سياسة ممنهجة للتهجير بدعم رسمي
كشف المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان عن تحول عنف المستوطنين في الضفة الغربية الى اداة رسمية ومنظمة للسيطرة على الاراضي الفلسطينية. واوضح التقرير ان هذه الممارسات لم تعد مجرد اعتداءات فردية بل اضحت سياسة متكاملة تحظى بغطاء حكومي وعسكري صريح يهدف الى تهجير الفلسطينيين من مناطقهم.
واشار التقرير الى ان سلسلة المجازر التي شهدتها بلدات مثل تل وقريوت والمغير ودير جرير تعكس التنسيق الميداني بين المستوطنين وقوات الاحتلال. وبين ان هذه الاحداث غالبا ما تبدا بذريعة حماية مسيرات المستوطنين لتنتهي بسقوط شهداء فلسطينيين تحت غطاء نيران جيش الاحتلال الذي يوفر الحماية الكاملة لهذه المجموعات.
واضاف التقرير ان هذا التكامل يحظى بدعم مباشر من وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو وعلى راسهم بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير. واوضح ان هؤلاء الوزراء يعملون على توفير الدعم المالي واللوجستي وتوزيع السلاح على المستوطنين لتعزيز المشروع الاستيطاني وتوسيع نطاق السيطرة على الاراضي خاصة في التجمعات الرعوية والبدوية.
وبينت المعطيات ان سياسة الافلات من العقاب تشكل الركن الاساسي في استمرار هذه الجرائم. واكد التقرير ان اكثر من 93 بالمئة من ملفات التحقيق في اعتداءات المستوطنين تغلق دون توجيه لوائح اتهام. واوضح ان المنظمات الدولية مثل الامم المتحدة وثقت اكثر من 1330 اعتداء منذ مطلع العام الحالي شملت حرق منازل وتخريب منشات زراعية.
وذكر التقرير ان منظمة العفو الدولية اكدت ان ما يجري يرقى الى عمليات تهجير قسري وتطهير عرقي. واشار الى ان الحكومة الاسرائيلية وسعت منذ تشرين الاول من العام الماضي وحدات هاغمار التي تضم مستوطنين مسلحين مما ساهم في تصعيد وتيرة العنف في كافة انحاء الضفة الغربية.
وحذر التقرير من ان استمرار هذه السياسات في ظل غياب المساءلة الدولية ينذر بمزيد من التصعيد. واكد ان نداءات منظمات المجتمع المدني تطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لمنع ارتكاب مجازر اوسع بحق المواطنين الفلسطينيين في المناطق الريفية التي تواجه استهدافا ممنهجا يهدد وجودها.







